الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٣٢ - طائفة مما روي من الأحاديث
طائفة مما روي من الأحاديث
أخبرني الحسن بن علي قال حدّثنا محمّد بن سعد العوفي [١] قال حدّثنا محمّد بن كناسة قال حدّثنا الأعمش عن شقيق بن سلمة عن أبي موسى الأشعري قال: قلت: يا رسول اللّه إن الرجل يحب القوم و لم يلحق بهم. قال:
«المرء مع من أحبّ» [٢].
أخبرني الحسن قال حدّثنا محمّد بن سعد قال حدّثنا محمّد بن كناسة قال حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد اللّه بن جعفر قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «خير نسائها مريم بنت عمران، و خير نسائنا خديجة». و اللّه أعلم [٣].
أخبرني الحسن قال حدّثنا محمّد بن سعد قال حدّثنا ابن كناسة قال حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن زرّ بن حبيش قال:
كانت في أبيّ بن كعب شراسة، فقلت له: يا أبا المنذر، اخفض جناحك يرحمك اللّه، و أخبرنا عن ليلة القدر. فقال: هي ليلة سبع و عشرين. و قد روى حديثا كثيرا ذكرت منه هذه الأحاديث فقط، ليعلم صحة ما حكيته عنه، و ليس استيعاب هذا الجنس مما يصلح هاهنا.
[١] في س، ب: «محمّد بن سعد» فقط.
[٢] في هامش س: و هذا الحديث رواه البخاري مكررا، و طرقه مختلفة، و لفظ طريق أبي موسى قال: «قيل للنبي صلّى اللّه عليه و سلّم: الرجل يحب القوم و لما يلحق بهم قال: المرء مع من أحب».
[٣] في هامش س: و في البخاري قال- يعني عبد اللّه بن جعفر- سمعت عليا و ذكر الحديث و لفظه «و خير نسائها خديجة»، بضمير الغائبة. قال القسطلاني: قال القرطبي: الضمير عائد على غير مذكور، لكنه يفسره الحال و المشاهدة، يعني به الدنيا. و قال الطيبي: الضمير الأول يعود على الأمة الّتي كانت فيها مريم، و الثاني على هذه الأمة. قال: و لهذا كرر الكلام، تنبيها على أن حكم كل واحدة منهما غير حكم الأخرى.