الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٨٢ - قصة عاتكة بنت الملاءة
٢٠- أخبار مسعدة و نسبه
هو مسعدة بن البختريّ بن المغيرة بن أبي صفرة، بن أخي المهلّب بن أبي صفرة. و قد مضى نسبه متقدّما في نسب يزيد بن محمّد المهلبي و ابن أبي عيينة و غيرهما.
و هذا الشعر يقوله في نائلة بنت عمر بن يزيد الأسيديّ و كان يهواها.
تشبيب مسعدة بنائلة
أخبرني بخبره في ذلك أبو دلف هاشم بن محمّد الخزاعي قال: حدّثني عيسى بن إسماعيل تينة، عن القحذميّ قال:
كان مسعدة بن البختريّ بن المغيرة بن أبي صفرة، يشبّب بنائلة بنت عمر بن يزيد الأسيديّ أحد بني أسيّد بن عمرو بن تميم [١]، و كان أبوها سيّدا شريفا، و كان على شرط العراق من قبل الحجّاج، و فيها يقول:
أ نائل إنّني سلم
لأهلك فاقبلي سلمي
قال القحذميّ: و أمّ نائلة هذه عاتكة بنت الفرات بن معاوية البكّائي، و أمّها الملاءة بنت زرارة بن أوفى الجرشيّة، و كان أبوها فقيها محدّثا من التابعين. و قد شبّب الفرزدق بالملاءة و بعاتكة ابنتها.
عاتكة بنت الفرات و ما قيل فيها
قال عيسى: فحدثني محمّد بن سلام قال: لا أعلم أنّ امرأة شبّب بها و بأمّها وجدتها غير نائلة. فأمّا نائلة فقد ذكر ما قال فيها مسعدة، و أمّا عاتكة فإنّ يزيد بن المهلب تزوّجها؛ فقتل عنها يوم العقر، و فيها يقول الفرزدق:
/
إذا ما المزونيات أصبحن حسّرا
و بكّين أشلاء على غير نائل [٢]
فكم طالب بنت الملاءة إنّها
تذكر ريعان الشّباب المزايل [٣]
ما قيل في أمها الملاءة
و في الملاءة أمّها يقول الفرزدق:
كم للملاءة من طيف يؤرّقني
إذا تجر ثم هادي الليل و اعتكرا [٤]
قصة عاتكة بنت الملاءة
أخبرني الحرمي بن العلاء قال: حدّثني الزّبير بن بكّار قال: حدّثني عبد الرحمن بن عبد اللّه قال:
[١] في «الاشتقاق» ١٢٧: «و أسيد تصغير أسود في لغة تميم، و سائر العرب يقول: أسيود. فإذا نسبوا إليه قالوا أسيديّ، كرهوا كثرة الكسرات، و استثقلوا أن يقولوا: أسيّدي».
[٢] الحسر: كاشفات الوجوه. الأشلاء: الأعضاء، عنى بها القتلى.
[٣] المزايل: المفارق.
[٤] تجرثم: اجتمع. و هادي الليل: أوّله. اعتكر: اشتد ظلامه.