الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٢٢ - ناهض يصف وليمة وصف البدوي لما لم يره من قبل
إذا ما تجمّعنا و سارت حذاءنا
ربيعة لم يعدل بنا أخوان
/ أ ليس نبيّ اللّه منّا محمّد
و حمزة و العباس و العمران
و منا ابن عباس و منا ابن عمّه
عليّ إمام الحق و الحسنان
و عثمان و الصّدّيق منا و إننا
لنعلم أن الحقّ ما يعدان
و منا بنو العباس فضلا فمن لكم
هلمّوه أولا ينطقنّ يمان
ناهض ينشد أيوب بن سليمان قصيدة من شعر جدّه نصيح
قال: فأنشد ناهض هذه القصيدة أيوب بن سليمان بن علي بالبصرة، و عنده خال له من الأنصار، فلما ختمها بهذا البيت قال الأنصاري: أخرسنا أخرسه اللّه! و كان جدّه نصيح شاعرا، و هو الّذي يقول:
ألا من لقلب في الحجاز قسيمه
و منه بأكناف الحجاز قسيم
/ معاود شكوى أن نأت أمّ سالم
كما يشتكي جنح الظلام سليم [١]
سليم لصلّ أسلمته لما به
رقى قلّ عنه دفعها و تميم [٢]
فلم ترم الدار البريصاء فالصفا
صفاها فخلّاها فأين تريم [٣]
وقفت عليها بازلا ناهجيّة
إذا لم أزعها بالزمام تعوم [٤]
كنازا من اللاتي كأنّ عظامها
جبرن على كسر فهنّ عثوم [٥]
الفضل بن العباس يتحدث في بداوة ناهض
أخبرني الحسن بن علي الخفّاف، قال: حدّثنا محمّد بن القاسم، قال: حدّثني الفضل بن العباس الهاشمي من ولد قثم بن جعفر بن سليمان عن أبيه، قال:
ناهض يصف وليمة وصف البدوي لما لم يره من قبل
كان ناهض بن ثومة الكلابيّ يفد على جدّي قثم فيمدحه، و يصله جدّي و غيره، و كان بدويّا جافيا كأنّه من الوحش، و كان طيّب الحديث، فحدّثه يوما: أنهم انتجعوا ناحية الشام، فقصد صديقا له من ولد خالد بن يزيد بن معاوية كان ينزل حلب، فإذا نزل نواحيها أتاه فمدحه، و كان برّا به، قال: فمررت بقرية يقال لها قرية بكر بن عبد اللّه
[١] السليم: اللديغ.
[٢] الصل: الحية. الرقي: التعاويذ. و التميم: جمع تميمة.
[٣] الخل بالفتح: الطريق النافذ في الرمل. و تريم: تفارق.
[٤] البازل ورد في س، ب بالنون و هو تصحيف، و هو ما كان من الإبل في السنة التاسعة، و ليس بعده سن تسمى. في س، ب، ج:
«لم أردها».
[٥] كناز: كثيرة اللحم صلبته. و العثوم: المنجبرة على غير استواء.