الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٠٠ - شعره في جوهر حين بيعت
في وجهه علم الهدى
و المجد في عطفي ردائه
و كأنّما البدر المن
ير مشبّه به في ضيائه [١]
فأمر له بعشرة آلاف درهم، فكانت أوّل قصيدة أخذ بها جائزه سنية، و حرّكته و رفعت من ذكره، ثم وصله بأخيه الوليد فكان من ندمائه.
استعطافه ليحيى بن زياد
أنشدني محمّد بن العباس اليزيديّ عن عمّه، لمطيع بن إياس يستعطف يحيى بن زياد في هجرة [٢] كانت بينهما و تباعد:/
يا سميّ النبيّ الّذي خ
صّ به اللّه عبده زكريا [٣]
فدعاه الإله يحيى و لم يج
عل له اللّه قبل ذاك سميّا
كن بصبّ أمسى بحبك برّا
إنّ يحيى قد كان برّا تقيا
رثاؤه له و أنشدني له يرثي يحيى بعد وفاته:
قد مضى يحيى و غودرت فردا
نصب ما سرّ عيون الأعادي [٤]
/ و أرى عيني مذ غاب يحيى
بدّلت من نومها بالسّهاد
وسّدته الكفّ منّي ترابا
و لقد أرثي له من وساد
بين جيران أقاموا صموتا
لا يحيرون جواب المنادي
أيّها المزن الّذي جاد حتّى
أعشبت منه متون البوادي
اسق قبرا فيه يحيى فإنّي
لك بالشكر مواف مغاد [٥]
شعره في جوهر حين بيعت
نسخت من نسخة بخط هارون بن محمّد بن عبد الملك قال:
لما بيعت جوهر الّتي كان مطيع بن إياس يشبّب بها قال فيها- و فيه غناء من خفيف الرمل أظنه لحكم-:
صاح غراب البين بالبين
فكدت أنقدّ بنصفين
قد صار لي خدنان من بعدهم
همّ و غمّ شرّ خدنين
أفدي الّتي لم ألق من بعدها
أنسا و كانت قرّة العين
أصبحت أشكو فرقة البين
لمّا رأت فرقتهم عيني
[١] في الأصول: «بستة في ضيائه».
[٢] الهجرة: الجفوة و الهجران.
[٣] في الأصول: «باسم النبي» تحريف.
[٤] النصب، يقال هو نصب عيني، للشيء الظاهر الّذي لا يخفى.
[٥] أوفى فلانا حقه: أعطاه إيفاء، كوفاه و وافاه. و المغادي: الّذي يغادي، أي بياكر. و في الأصول: «مغادي» تحريف.