الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٧١ - بين سويد و زياد الأعجم
٨- أخبار سويد بن أبي كاهل و نسبه
سويد بن أبي كاهل بن حارثة بن حسل بن مالك بن عبد سعد بن جشم بن ذبيان بن كنانة بن يشكر. و ذكر خالد بن كلثوم أنّ اسم أبي كاهل شبيب، و يكنى سويد أبا سعد.
أنشدني وكيع عن حماد، عن أبيه، لسويد بن أبي كاهل شاهدا بذلك:
أنا أبو سعد إذا اللّيل دجا
دخلت في سرباله ثمّ النّجا [١]
طبقة سويد
و جعله محمّد بن سلام في الطبقة السادسة، و قرنه بعنترة العبسيّ و طبقته.
و سويد شاعر متقدّم من مخضرمي الجاهلية و الإسلام، كذلك ذكر ابن حبيب. و كان أبوه أبو كاهل شاعرا، و هو الّذي يقول:
كأنّ رحلي على صقعاء حادرة
طيّا قد ابتلّ من طلّ خوافيها [٢]
قول الأصمعي في عينية سويد
أخبرني محمّد بن العباس اليزيدي، قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق البغويّ، قال: حدّثنا أبو نصر صاحب الأصمعيّ أنّه قرأ شعر سويد بن أبي كاهل على الأصمعي، فلما قرأ قصيدته:
بسطت رابعة الحبل لنا
فوصلنا الحبل منها ما اتّسع
فضّلها الأصمعي، و قال: كانت العرب تفضّلها و تقدّمها و تعدّها من حكمها. ثم قال الأصمعي: حدّثني عيسى بن عمر أنّها كانت في الجاهليّة تسمّى: «اليتيمة» [٣].
بين سويد و زياد الأعجم
أخبرني محمّد بن خلف وكيع، قال: حدّثني محمّد بن الهيثم بن عديّ، قال: حدّثنا عبد اللّه بن عباس، قال:
قال زياد الأعجم يهجو بني يشكر:
إذا يشكريّ مسّ ثوبك ثوبه
فلا تذكرنّ اللّه حتّى تطهّرا
فلو أنّ من لؤم تموت قبيلة
إذا لأمات اللؤم لا شكّ يشكرا
[١] روى: «تخال في سواده أرندجا».
[٢] الصقعاء: ما لها بياض في وسط رأسها من الخيل و الطير و غيرها. و الحادرة من الحدرة بالتسكين: الحط من علو إلى أسفل كالحدور، و الإسراع كالتحدير. الطيا: مؤنثة الطيان، و هو الجائع. و الطوى: الجوع.
[٣] هي آخر قصيدة في الجزء الأوّل من «المفضليات» طبع المعارف.