الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٩١ - و قال أيضا الأبيرد مجيبا له
تحيّا المسلمون إذا تلاقوا
و عجل ما تحيّا بالسّلام
إذا عجلية ولدت غلاما
إلى عجل فقبّح من غلام
/ يمصّ بثديها فرخ لئيم
سلالة أعبد و رضيع آم [١]
خبيث الريح ينشأ بالمخازي
لئيم بين آباء لئام
أنا ابن الأكرمين بني تميم
ذوي الآكال و الهمم العظام [٢]
و كائن من رئيس قطّرته
عواملنا و من ملك همام [٣]
و جيش قد ربعناه و قوم
صبحناه بذي لجب لهام [٤]
و قال أيضا الأبيرد مجيبا له
:
أخذنا بآفاق السماء فلم ندع
لسلمان سلمان اليمامة منظرا
من القلح فسّاء ضروط يهرّه
إذا الطير مرات على الدوح صرصرا [٥]
و أقلح عجلي كأن بخطمه
نواجذ خنزير إذا ما تكشرا [٦]
يزلّ النوى عن ضرسه فيردّه
إلى عارض فيه القوادح أبخرا [٧]
إذا شرب العجليّ نجّس كأسه
و ظلت بكفّي جأنب غير أزهرا [٨]
شديد سواد الوجه تحسب وجهه
من الدم بين الشاربين مقيّرا [٩]
إذا ما حساها لم تزده سماحة
و لكن أرته أنّ يصرّ و يحصرا [١٠]
فلا يشربن في الحيّ عجل فإنّه
إذا شرب العجليّ أخنى و أهجرا [١١]
/ يقاسي نداماهم و تلقى أنوفهم
من الجدع عند الكأس أمرا مذكرا [١٢]
و لم تك في الإشراك عجل تذوقها
ليالي يسبيها مقاول حميرا [١٣]
و ينفق فيها الحنظليون مالهم
إذا ما سعى منهم سفيه تجبّرا
و لكنها هانت و حرّم شربها
فمالت بنو عجل لما كان أكفرا
[١] الآم جمع أمة: المملوكة غير الحرة.
[٢] في الأصول: «الآطال» تحريف. و ذو و الآكال: سادة الأحياء الآخذون للمرباع. و آكال الملوك مآكلهم.
[٣] قطرته: صرعته. و عواملنا: رماحنا.
[٤] اللهام: الجيش العظيم.
[٥] القلح بالضم جمع أقلح و هو: الفاسد الأسنان. يهره: يجعله يهر كالكلاب لفزعه. و في الأصول: «بمره» و كذا «مرابي الزرع».
[٦] الخطم: مقدم الفم و الأنف، و أصله للدواب. و في النسخ: «مخطه» تحريف.
[٧] القوادح: جمع قادح أكال، بضم أوله، يوجد في الأسنان.
[٨] الجأنب: القمىء القصير الذليل و في بعض الروايات «جانب» بالتسهيل و هو تصحيف.
[٩] مقير: مطلي بالقار، و هو الزفت. و في الأصول: «مغيرا».
[١٠] يصر: أصل الصر الجمع و الشد. يحصر: يبخل.
[١١] أخنى: قال الخنا، و هو الفحش. و في الأصول: «أخثى». و أهجر: قال هجرا و قولا منكرا.
[١٢] الجدع: القطع. و في الأصول: «و يلقي ألوفهم من الجذع». و المذكر: الشديد.
[١٣] يسبيها: يشتريها. و المقاول: جمع مقول كمنبر: الملك من ملوك حمير.