الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٣٠ - خبر جد ابن كناسة مع امرأة من بني أود
و جرى الفرات على مياسرها
و جرى على أيمانها الزهر/
و بدا الخورنق في مطالعها
فردا يلوح كأنه الفجر [١]
كانت منازل للملوك و لم
يعلم بها لمملّك قبر
قال: ثم قال يصف تلك البلاد:
سفلت عن برد أرض
زادها البرد عذابا
و علت عن حرّ أخرى
تلهب النار التهابا
مزجت حينا ببرد
فصفا العيش و طابا
ابن كناسة ينصح ابنه في اختيار الصديق
أخبرني محمّد بن عمران الصّيرفيّ قال حدّثنا الحسن بن عليل العنزي قال حدّثني إسحاق بن محمّد الأسدي قال حدّثني عبد الأعلى بن محمّد بن كناسة قال:
رآني أبي مع أحداث لم يرضهم، فقال لي:
ينبيك عن عيب الفتى
ترك الصلاة أو الخدين
فإذا تهاون بالصّلا
ة فما له في الناس دين
و يزنّ ذو الحدث المري
ب بما يزنّ به القرين [٢]
إن العفيف إذا تكنّ
فه المريب هو الظنين [٣]
شعر ابن كناسة في رجل يخالف ظاهره باطنه
أخبرني عيسى بن الحسين الورّاق قال حدّثني ابن مهرويه قال حدّثني أحمد بن خلّاد قال أخبرنا عباد بن الحسين بن عباد بن كناسة- قال: كان محمّد بن كناسة عمّ أبيه- قال:
/ كان يجيء إلى محمّد بن كناسة رجل من عشيرته فيجالسه، و كان يكتب الحديث و يتفقه و يظهر أدبا و نسكا، و ظهر محمّد بن كناسة منه على باطن يخالف ظاهره، فما جاءه قال له:
ما من روى أدبا فلم يعمل به
و يكفّ عن دفع الهوى بأديب [٤]
حتى يكون بما تعلّم عاملا
من صالح فيكون غير معيب
و لقلما يغني إصابة قائل
أفعاله أفعال غير مصيب
خبر جد ابن كناسة مع امرأة من بني أود
أخبرني محمّد بن خلف بن المرزبان قال حدّثني حماد بن إسحاق عن أبيه عن ابن كناسة عن أبيه عن جده قال:
[١] الخورنق: قصر كان بظهر الحيرة.
[٢] يزنّ: يتهم.
[٣] الظنين: المتهم.
[٤] في الأصول: «يا من». و في ح: «وقع الهوى تأديب».