الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٧٥ - هجاؤه لابن أخيه
قال: و قال فيه أيضا:
/
لو كان يعطى المنى الأعمام في ابن أخ
أصبحت في جوف قرقور إلى الصين [١]
قد كان همّا طويلا لا يقام له
لو كان رؤيتنا إياك في الحين
فكيف بالصّبر إذ أصبحت أكثر في
مجال أعيننا من رمل يبرين [٢]
يا أبغض النّاس في عسر و ميسرة
و أقذر الناس في دنيا و في دين
لو شاء ربّي لأضحى واهبا لأخي
بمدّ ثكلك أجرا غير ممنون
/ و كان خيرا له لو كان مؤتزرا
في السّالفات على غرمول عنّين [٣]
و قائل لي ما أضناك قلت له
شخص ترى وجهه عيني فيضنيني
إن القلوب لتطوى منك يا ابن أخي
إذا رأتك على مثل السّكاكين
صوت
أتتك العيس تنفخ في براها
تكشّف عن مناكبها القطوع [٤]
بأبيض من أمية مضرحيّ
كأن جبينه سيف صنيع [٥]
الشعر لعبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص، و الغناء لابن المهربد [٦]، رمل بالبنصر عن الهشامي. و اللّه أعلم.
[١] القرقور: ضرب من السفن عظيم طويل.
[٢] يبرين: موضع من أصقاع البحرين، رمله موصوف بالكثرة.
[٣] الغرمول: الذكر أو الضخم الرخو.
[٤] العيس: النوق البيض يخالط بياضها شقرة. و البرى: جمع برة بضم ففتح، و هي حلقة من فضة أو صفر أو شعر تجعل في أنف البعير. و القطوع بضم القاف: جمع قطع بالكسر، و هو الطنفسة تكون تحت الرحل على كتفي البعير.
[٥] المضرحي: السيد الكريم، و الأبيض من كل شيء. و الصنيع: السيف المجرب المجلوّ.
[٦] في ح: «الهربد».