الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٢١ - أخبار ناهض بن ثومة و نسبه
خليليّ قد أكثرتما اللوم فاربعا
كفاني ما بي لو تركت كفاني [١]
إذا لم تصل سلمى و أسماء في الصّبا
بحبليهما حبلي فمن تصلان
فدع ذا و لكن قد عجبت لنافع
و معواه من نجران حيث عواني [٢]
عوى أسدا لا يزدهيه عواؤه
مقيما بلوذي يذبل و ذقان [٣]
لعمري لقد قال ابن أشعر نافع
مقالة موطوء الحريم مهان [٤]
أ يزعم أنّ العامريّ لفعله
بعاقبة يرمى به الرجوان [٥]
و يذكر إن لاقاه زلّة نعله
فجيء للذي لم يستبن ببيان
كذبت و لكن بابن علبة جعفر
فدع ما تمنّى زلّت القدمان
أصيب فلم يعقل و طلّ فلم يقد
فذاك الّذي يخزى به الأبوان [٦]
و حقّ لمن كان ابن أشعر ثائرا
به الطّلّ حتّى يحشر الثّقلان [٧]
ذليل ذليل الرهط أعمى يسومه
بنو عامر ضيما بكل مكان
/ فلم يبق إلّا قوله بلسانه
و ما ضرّ قول كاذب بلسان
هجا نافع كعبا ليدرك وتره
و لم يهج كعب نافعا لأوان
و لم تعف من آثار كعب بوجهه
قوارع منها وضّح و قوان [٨]
و قد خضّبوا وجه ابن علبة جعفر
خضاب نجيع لا خضاب دهان [٩]
فلم يهج كعبا نافع بعد ضربة
بسيف و لم يطعنهم بسنان
فما لك مهجى يا ابن أشعر فاكتعم
على حجر و اصبر لكل هوان [١٠]
إذا المرء لم ينهض فيثأر بعمّه
فليس يجلّى العار بالهذيان
أبي قيس عيلان و عمّي خندف
ذوا البذخ عند الفخر و الخطران [١١]
[١] أربعا: أمسكا و توقفا.
[٢] معواه: صوته.
[٣] اللوذ: جانب الجبل و ما يطيف به. و يذبل و ذقان: جبلان.
[٤] في الأصول: «لقد كان». الموطوء: المداس المحتقر. في ش «أصرع» و في ج «أضرع» و إنما هو نافع بن أشعر، كما سبق في أوّل الحديث.
[٥] الرجوان، يقال رمى به الرجوان أي استهين به استهزاء و طرح في المهالك. و هو مثل، كأنه رمى به رجوي بئر. و الرجا: الناحية، و ناحية البئر، و الجمع أرجاء.
[٦] لم يعقل: لم تؤد ديته. و الطل: هدر الدم. لم يقد: يقال أقاد القاتل بالقتيل أي قتله به.
[٧] في س، ش «الطل» بالطاء المهملة و في ج بالمعجمة. و في الأصل: «ابن أصفر» تحريف.
[٨] القوارع: الإصابات. الوضح: جمع واضحة، و هي الشجة الّتي تبدي وضح العظم. و القواني: الشديدة الحمرة.
[٩] النجيع: دم الجوف.
[١٠] اكتعم لم توجد في المعجمات، و يوجد كعم البعير: شدّ فاه لئلا يعض. و في الأصول: «ابن أصفر».
[١١] الخطران: أن يرفع الإنسان رمحه و سيفه مرة ثم يضعهما أخرى، و في المشي أن يرفع يديه و يضعهما.