الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٠٨ - النمري لم يعد مدحا و لكنه أطال المعنى فيما قال فينال صلة
النمري لم يعد مدحا و لكنه أطال المعنى فيما قال فينال صلة
حدّثني عمي، قال: حدّثني محمّد بن عبد اللّه التميمي الحزنبل، قال: حدّثني عمرو بن عثمان الموصلي، قال حدّثني ابن أبي روق الهمداني، قال:
قال لي منصور النمري: دخلت على الرشيد يوما و لم أكن أعددت له مدحا، فوجدته نشيطا طيّب النفس، فرمت شيئا فما جاءني، و نظر إليّ مستنطقا، فقلت:
إذا اعتاص المديح عليك فامدح
أمير المؤمنين تجد مقالا [١]
و عذ بفنائه و اجنح إليه
تنل عرفا و لم تذلل سؤالا
فناء لا تزال به ركاب
وضعن مدائحا و حملن مالا
فقال: و اللّه لئن قصّرت القول لقد أطلت المعنى. و أمر لي بصلة سنيّة.
صوت
طربت إلى الحيّ الذين تحمّلوا
ببرقة أحواذ و أنت طروب [٢]
فبتّ أسقّاها سلافا مدامة
لها في عظام الشّاربين دبيب [٣]
الشعر لعبد اللّه بن الحجاج الثعلبي، و الغناء لعلّويه، رمل بالوسطى، عن الهشامي، و فيه لسليم خفيف رمل، مطلق في مجرى الوسطى.
[١] أعتاص: تعسر.
[٢] أحواذ، جمع حاذ: شجر تألفه بقر الوحش. و برقة أحواذ: موضع كما في «معجم البلدان». في س: «أحوان» ب «اخوان» محرفتان.
[٣] السلاف: الخمر.