الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٧٣
ب) العهد الحضوري: و هي الّتي تدلّ على تعيين مدخولها بأنّه هو الحاضر عند المتكلّم، كقوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي. [١]
ج) العهد الذهني: و هي الدّالة على تعيين مدخولها بأنّه هو المعلوم في ذهن المتكلّم و المخاطب، كقوله تعالى: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ. [٢]
٢. الجنسيّة: و هي الّتي تدخل على النكرة و تدلّ إمّا على إرادة الماهيّة منها أو الاستغراق لها.
فهي على ثلاثة أقسام:
أ) الماهيّة: و هي الّتي تدخل على أسماء الأجناس، و تدلّ على إرادة نفس الماهيّة المعيّنة منها لا أفرادها، كقوله تعالى: وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ. [٣]
ب) الاستغراقيّة الأفراديّة: و هي الّتي تدلّ على إرادة جميع أفراد مدخولها و علامتها خلافة «كلّ» مكانها حقيقة، و صحّة الاستثناء من مدخولها، كقوله تعالى: وَ الْعَصْرِ* إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ* إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ. [٤]
ج) الاستغراقيّة الصفاتيّة: و هي الدّالة على إرادة اجتماع جميع صفات أفراد جنس مدخولها فيه. و علامتها خلافة «كلّ» مكانها مجازاً، نحو: «أنت الرجل»، أي: أنت كلّ رجل صفة.
٢- ٢. الزائدة
و هي الّتي لا تفيد التعريف، و تلك قسمان:
١. اللازمة: و هي الّتي تلازم الأسماء الّتي دخلت عليها، نحو «أل» الداخلة على الموصولات، نحو: «الّذي، الّتي و ...».
[١] . المائدة (٥) : ٣.
[٢] . الفتح (٤٨) : ١٨.
[٣] . الأنبياء (٢١) : ٣٠.
[٤] . العصر (١٠٣) : ١- ٣.