الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢٥٧
عليه بشيءٍ و تصرف الحكم إلى ما بعدها، نحو: «قام عمرو بل عليّ».
و تقرير الحكم للسابق و تثبيت ضدّه للّاحق إن تقدّمها نهي أو نفي، نحو: «لا يقم عمرو بل عليّ» و «ما قام عمرو بل عليّ».
و تعطف المفرد على المفرد فقط. [١]
لكن:
معناها الاستدراك [٢] و تعطف المفرد على المفرد فقط.
و يشترط فيها أمران:
١. عدم اقترانها بالواو.
٢. تقدّم نفي أو نهي عليها، نحو: «ما قام عمرو لكن عليّ». [٣]
٣. أشكال العطف
و هي خمسة:
أ) عطف الاسم على الاسم مطلقاً، [٤] كقوله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا. [٥]
و اعلم أنّه إذا عطف الاسم الظاهر على الضمير المتّصل المرفوع يجب أن يفصل بين المعطوف و المعطوف عليه بفاصلٍ أو يؤكّد الضمير بضمير منفصل مرفوع مطابق، كقوله تعالى:
اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ [٦] و سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَ لا آباؤُنا. [٧]
[١] . و إن دخلت على الجملة فهي حرف ابتداء و معناها إمّا الإضراب الإبطالي، كقوله تعالى: وَ قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ (الأنبياء (٢١) : ٢٦) و إمّا الإضراب الانتقالي، كقوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى* وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى* بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا. (الأعلى [٨٧] : ١٤- ١٦)
[٢] . و المراد ب «الاستدراك» هنا، دفع توهّم تقرير الحكم السابق لما بعدها.
[٣] . فإذا كانت بعدها جملة أو اقترنت بالواو أو لم يسبقها نفي أو نهي فهي حرف ابتداء يستأنف بها الكلام، كقوله تعالى: وَ لكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ. (الزخرف (٤٣) : ٧٦)
[٤] . سواءً كانا معرفتين أم نكرتين أم مختلفين، و سواءً كانا ظاهرين أم ضميرين أم مختلفين.
[٥] . المائدة (٥) : ٥٥.
[٦] . البقرة (٢) : ٣٥.
[٧] . الأنعام (٦) : ١٤٨.