الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ١٣٦
الثّاني: الأفعال الّتي تدلّ على رجاء وقوع الخبر للاسم و هي:
عسى، [١] حرى، اخْلَوْلَقَ
كقوله تعالى: عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ. [٢]
الثّالث: الأفعال الّتي تدلّ على شروع الخبر للاسم و هي:
شَرَعَ، أنْشَأَ، عَلِقَ، طَفِقَ، أَخَذَ، هَبَّ، بَدَأَ، جَعَلَ، قَامَ، انْبَرى
كقوله تعالى: وَ طَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ. [٣]
٣. الأصول في أفعال القرب
الأوّل: كلّ هذه الأفعال جامدة ملازمة لصيغة الماضي إلّا أربعة منها فلها مضارع أيضاً، و هي «أَوْشَكَ»، «كادَ»، «طَفِقَ» و «جَعَلَ»، [٤] كقوله تعالى: يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ. [٥]
الثّاني: الغالب في هذه الأفعال أن يكون خبرها جملة فعليّة فعلها مضارع رافع لضمير يعود إلى اسمها كما تقدّم. [٦]
الثّالث: خبر هذه الأفعال من حيث الاقتران ب «أن» المصدرية على ثلاثة أوجه:
١. واجب الاقتران، و هو «حَرَى» و «أخْلَوْلَقَ»، نحو: «اخلولقت السماء أن تمطر».
[١] . قد تكون «عسى» للإشفاق، كقوله تعالى: وَ عَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَ هُوَ شَرٌّ لَكُمْ (البقرة (٢) : ٢١٦. راجع:
شرح الكافية، ج ٢، ص ٣٠٢؛ حاشية الصبّان، ج ١، ص ٢٥٨؛ مغني الأديب، الباب الأوّل، بحث «عسى».
[٢] . التحريم (٦٦) : ٨.
[٣] . الأعراف (٧) : ٢٢.
[٤] . فمضارعها «يوشك»، «يكاد» و «يطفق»، «يجعل» و لا يستعمل غيره إلّا اسم الفاعل من «يوشك» و هو «مُوشِك»، و لا يخفى أنّ الأوّلين أكثر استعمالًا من الأخيرين. (راجع: شرح الأُشموني، ج ١، ص ٢٦٤)
[٥] . البقرة (٢) : ٢٠.
[٦] . و قد يكون الخبر جملة اسميّة أو فعليّة فعلها ماضٍ أو فعلها مضارع يرفع اسماً ظاهراً، كقوله تعالى: مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ. (التوبة (٩) : ١١٧)