الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢٨٦
٢. الضمير المستتر المفرد المذكّر الّذي يعود إلى اسم منصوب بعده على التمييز مطابقاً للمخصوص جنساً و عدداً، كقوله تعالى: بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا. [١]
و قول الشاعر:
٥٠.
«نعم امر أين حاتم و كعب
كلاهما غيث و سيف عضب» [٢]
و أمّا فاعل «حبّ» فهو «ذا» الّذي يذكر بعده متّصلًا دائماً في جميع الصور، [٣] كقول أمير المؤمنين عليه السّلام: «حَبَّذا نَومُ الْأَكياسِ و إِفْطَارُهُمْ» [٤] و قول النبي صلّى اللّه عليه و آله: «حبّذا المتخلّلون من أمّتي». [٥]
تنبيه
قد تستعمل صيغة «فَعُلَ» [٦] في المدح أو الذم و حينئذٍ يجري فيه جميع ما يجري فيه إلّا أنّه يجوز تجرّد فاعله من «أل»، كقوله تعالى: وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً [٧] و كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ. [٨]
[١] . الكهف (١٨) : ٥٠.
[٢] . لم يسمّ قائله، شرح الأُشموني، ج ٣، ص ٣٢.
[٣] . سواء كان المخصوص مفرداً أم مثنى أم مجموعاً، مذكّراً أو مؤنثاً.
[٤] . نهج البلاغة، الحكمة ١٣٧، ص ١١٥٤.
[٥] . بحار الأنوار، ج ٦٦، ص ٤٤٢. و المراد ب «المتخلّلون» هو من يزيلون ما بين أسنانهم بالخلالة.
[٦] . بشرط وجود بناء فعل التعجب منه من أن يكون مثبتاً متصرفاً تامّاً قابلًا للتفاوت غير مصوغة منه الصفة المشبهة على صيغة «أفعل» كما سيأتي.
[٧] . النساء (٤) : ٦٩.
[٨] . الكهف (١٨) : ٥.