الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ١٧٥
تنبيهان
الأوّل: الأصل في الواو العطف، فمتى يمكن أن تكون عاطفة كان العطف أولى و إذا امتنع العطف تعيّن النصب على المفعول معه و ذلك في موضعين:
١. امتناع العطف من جهة المعنى، نحو: «مشي التلميذ و الطريقَ».
٢. امتناع العطف من جهة اللفظ، نحو: «جئت و زيداً». [١]
بخلاف نحو: «تشارك زيدٌ و عمروٌ» و «كنتُ أنا و زيد كالأخوين».
الثّاني: قد يكون المفعول معه منصوباً بفعل من أفعال العموم مضمر وجوباً، و ذلك إذا وقع بعد «ما» و «كيف» الاستفهاميّتين، نحو: «ما أنت و صديقَكَ» و «كيف أنت و الدرس» و التقدير:
«ما تكون و صديقكَ» و «كيف تكون و الدرسَ».
الخلاصة
١. المفعول معه: اسم منصوب فضلة يقع بعد واو بمعنى «مع» ليدلّ على مصاحبته لمعمول عامله في وقوعه.
٢. العامل فيه: هو ما تقدّمه من فعل أو شبهه.
٣. يشترط في وجوب نصبه ثلاثة أمور: أن يكون فضلة، و ما قبله فعلًا أو اسماً يشبه الفعل، و الواو نصاً في المعيّة.
٤. الأصل في الواو العطف، فمتى يمكن أن تكون عاطفة فالعطف أُولى.
[١] . ففي المثال الأوّل يمتنع أن تكون الواو عاطفة لفساد المعنى؛ لأنّ «الطريق» لا يمشي حتّى يعطف على «التلميذ» و في الثّاني يمتنع لقاعدة لفظيّة في باب العطف و هي عدم جواز العطف على الضمير المرفوع المتّصل بلافاصل.