الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢٧٤
ب) ينقسم باعتبار معناه إلى ثلاثة أقسام:
١. اسم فعل الأمر: و هو ما يدلّ على معنى فعل أمرٍ و فاعله ضمير مستتر وجوباً، نحو:
«عليكم»، أي: الزموا، كقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ. [١]
٢. اسم الفعل الماضى: و هو ما يدلّ على معنى فعل ماضٍ، نحو: «هيهات»، أي: بَعُدَ، كقول الامام الحسين بن علي عليهما السّلام: «هَيْهَاتَ مِنَّا الذِّلةُ». [٢]
٣. اسم الفعل المضارع: و هو ما يدلّ على معنى فعل مضارع، نحو: «أُفّ»، أي: أَتَضَجَّرُ، كقوله تعالى: فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ. [٣]
تنبيهات
الأوّل: إنّ اسم الفعل يعمل عمل فعله كما مرّ إلّا «آمين» و «إيه» فإنّهما لا ينصبان المفعول و إن كان فعلهما متعدّياً.
الثّاني: فاعل اسم الفعل في اسم الفعل الماضي يكون ظاهراً أو ضميراً غائباً مستتراً جوازاً و في اسم الفعل المضارع و الأمر يكون ضميراً حاضراً مستتراً وجوباً إلّا في «بجل» و «قد» و «قطّ» فإنّ الضمير فيها غائب.
الثّالث: إنّ أسماء الأفعال باعتبار التعريف و التنكير على ثلاثة أقسام:
١. ما يكون نكرة دائماً و هو ما يلزم فيه التنوين، نحو: «واهاً» و «إيهاً».
٢. ما يكون معرفة دائماً و هو ما يمتنع فيه التنوين، نحو: «آمين».
٣. ما يكون ذا وجهين و هو ما يستعمل مع التنوين نكرة و بدونه معرفة، نحو: «مه» و «صه». [٤]
الرابع: يجوز أن تلحق كاف الخطاب ب «ها» الّتي بمعنى «خُذْ» و حينئذٍ يتصرّف حسب
[١] . المائدة (٥) : ١٠٥.
[٢] . مقتل الحسين، ص ٢٥٠.
[٣] . الأسراء (١٧) : ٢٣.
[٤] . و التنكير في هذه الألفاظ راجع إلى مصدر الفعل الّذي تدلّ هذه الألفاظ عليه فمعنى «صهٍ» هو أُسكت سكوتاً، أي: اسكت عن كلّ كلام، إذ لا تعيين فيه و أمّا «صه» المجرّد من التنوين فمعناه: اسكت عن الحديث الخاصّ، مع جواز التكلّم بغيره. (راجع: حاشية الصبّان، ج ٣، ص ٢٠٧)