الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ١٧٨
تنبيهات
الأوّل: الظروف باعتبار الإعراب و البناء على قسمين:
١. معرب، ك «يوم» و «عند»، كقوله تعالى: إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ [١] و وَ إِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. [٢]
٢. مبني و هو على نوعين:
أ) مبنيّ وضعاً، ك «قطّ» و «أين»، كقول الفرزدق في الإمام السجاد عليه السّلام:
٢٤.
«ما قال «لا» قطّ إلّا في تشهّده
لو لا التشهّد كانت لاءه نعم» [٣]
ب) مبنيّ استعمالًا، ك «قبل» و «بعد» إذا حذف المضاف إليه و نوى معناه، كقوله تعالى:
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ. [٤]
الثّاني: الظروف باعتبار دوام وقوعها مفعولًا فيه و عدمه على قسمين:
١. متصرّف: و هو ما يستعمل ظرفاً و غير ظرف، نحو: «يوم» و «يمين»، كقوله تعالى: قالَ اللَّهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ. [٥] و كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ* إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ. [٦]
٢. غير متصرّف: و هو ما لا يخرج عن الظرفيّة أبداً و ذلك على نوعين:
أ) غير متصرّف تامّ: و هو ظرف غير متصرّف لا يجرّ أصلًا، ك «قطّ».
ب) غير متصرّف ناقص: و هو ظرف غير متصرّف قد يجرّ أحياناً ب «من» و «في»، نحو: «عند»، كقوله تعالى: وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ [٧] و وَ مَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. [٨]
[١] . الجمعة (٦٢) : ٩.
[٢] . النساء (٤) : ٧٨.
[٣] . أعيان الشيعة، ج ١، ص ٦٣٤.
[٤] . الروم (٣٠) : ٤.
[٥] . المائدة (٥) : ١١٩.
[٦] . المدّثر (٧٤) : ٣٨- ٣٩.
[٧] . آل عمران (٣) : ١٦٩.
[٨] . الأنفال (٨) : ١٠.