الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٣٣٠
السَّماءِ إِلهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ. [١]
٢. الفعليّة: و هي الجملة الّتي صدرها في الأصل فعل، كقوله تعالى: خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ* وَ الْأَنْعامَ خَلَقَها. [٢]
و المراد بصدر الجملة هو المسند و المسند إليه، فلا عبرة بما تقدّم عليهما من الحروف و الأسماء غير المسند و المسند إليه، فالجملة في نحو: أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ، [٣] اسميّة و في نحو: خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ [٤] فعليّة.
الثّاني: الساذجة و الكبرى و الصغرى
و تنقسم الجملة باعتبار كيفيّة أركانها إلى ثلاثة أقسام:
١. الساذجة: و هي المشتملة على فعل و فاعله أو نائبه، أو مبتدأ و خبر غير جملة، كقوله تعالى: وَ تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ. [٥]
٢. الكبرى: و هي جملة اسميّة خبرها جملة أيضاً، كقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ كَبِيرٌ. [٦]
٣. الصغرى: و هي جملة اسميّة أو فعليّة وقعت خبراً لمبتدءٍ في الجملة الكبرى، كقوله تعالى:
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ في الآية السابقة.
الثّالث: الإخباريّة و الإنشائيّة
و تنقسم الجملة من ناحية الحكاية عن الواقع و عدمها إلى قسمين:
١. إخباريّة: و هي الّتي تحكي عن الواقع و تحتمل الصدق و الكذب.
٢. إنشائيّة: و هي الّتي توجد معنىً و لا تحكي عن الواقع و لا تحتمل الصدق و الكذب و هي
- ب) لفظي: و هو أنّه لكلّ من الجملة الاسميّة و الفعليّة أحكام لفظية خاصّة، كجواز دخول النواسخ على الاسميّة و وجوب دخول فاء الجواب عليها مطلقاً إذا كانت جواباً للشرط بخلاف الفعليّة.
[١] . الزخرف (٤٣) : ٨٤.
[٢] . النحل (١٦) : ٤- ٥.
[٣] . البقرة (٢) : ١٩٦.
[٤] . القمر (٥٤) : ٧.
[٥] . الزخرف (٤٣) : ٧٢.
[٦] . الملك (٦٧) : ١٢.