الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢٥٥
١. الشكّ، إذا كان المتكلّم شاكّاً في تعلّق الحكم بأحد المتعاطفين، كقوله تعالى: لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ. [١]
٢. الإبهام، إذا كان المتكلّم عالماً بكيفيّة تعلّق الحكم و لكن أراد إبهامه على السامع، كقوله تعالى: وَ إِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً. [٢]
٣. التخيير، إذا أراد المتكلّم أن يختار المخاطب أحد المتعاطفين فقط مع عدم جواز الجمع بينهما عرفاً أو شرعاً أو عقلًا، كقوله تعالى: فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ [٣] و قولك: «أقم عندنا أو سافر».
٤. الإباحة، إذا أراد المتكلّم أن يختار المخاطب أحد المتعاطفين مع جواز الجمع بينهما، كقوله تعالى: فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً. [٤]
٥. التقسيم، إذا أراد المتكلّم تقسيم لفظٍ عامٍّ مذكور قبل المعطوف عليه، كقوله تعالى: إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً،، [٥] أي: إن يكن المشهود عليه غنيّاً أو فقيراً.
٦. انتهاء الغاية، إذا أراد المتكلّم بيان غاية الحكم و حينئذٍ ينصب فعل المضارع بعدها ب «أن» الناصبة المقدّرة حملًا لها على «إلى»، كقول الشاعر:
٤٦.
«لَأستسهلنّ الصعب أو أُدرك المنى
فما انقادت الآمال إلّا لصابر» [٦]
أم:
و هي على قسمين: متّصلة و منقطعة:
أمّا المتّصلة [٧] فهي تستعمل في موضعين:
١. بعد همزة التسوية، [٨] و معناها حينئذٍ معنى الواو و تعطف الجملة على الجملة، كقوله
[١] . المؤمنون (٢٣) : ١١٣.
[٢] . سبأ (٣٤) : ٢٤.
[٣] . المائدة (٥) : ٨٩.
[٤] . البقرة (٢) : ٧٤.
[٥] . النساء (٤) : ١٣٥.
[٦] . لم يسمّ قائله، شرح شواهد المغني، ج ١، ص ٢٠٦.
[٧] . سمّيت «أم» هذه متّصلة لأنّ ما قبلها و ما بعدها متّصلين، بحيث لا يستغني الكلام بذكر أحدهما.
[٨] . و هي همزة يراد بها التساوي بين ما بعدها و ما بعد «أم» في الحكم و هذه أحد المعاني المجازي للهمزة الاستفهامية و كثيراً تقع بعد لفظة «سواء» و نحوها و تؤوّل الجملة بالمصدر.