الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢٠٩
كان نكرة و ذلك في صورتين:
١. إذا كان المضاف اسماً غير مشتق، نحو: «يوم» في «يوم الوعيد» و «يوم عيد».
٢. إذا كان المضاف اسماً مشتقّاً [١] مضافاً إلى غير معموله، نحو: «كاتب» في «جاء كاتب القاضي» و «جاء كاتب قاضٍ».
الثّاني: لفظيّة [٢]
و هي الإضافة الّتي أفادت تخفيف المضاف في اللفظ فقط بحذف التنوين أو نوني التثنية و الجمع منه و ذلك في صورة إضافة الاسم المشتقّ [٣] إلى معموله، كقوله تعالى: إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً. [٤]
و اعلم أنّ الإضافة المعنويّة على ثلاثة أقسام:
١. الإضافة الظرفيّة: و ذلك فيما إذا كان المضاف إليه ظرفاً للمضاف، و يعرف بجواز تقدير «في» بينهما، كقوله تعالى: بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ. [٥]
٢. الإضافة البيانيّة: و ذلك فيما إذا كان المضاف إليه جنساً للمضاف، و يعرف بجواز تقدير «من» بينهما، كقوله تعالى: سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَ ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ. [٦]
٣. الإضافة الاختصاصيّة، و ذلك فيما إذا لم يكن المضاف إليه ظرفاً أو جنساً للمضاف بل كان بينهما نسبة اختصاصيّة، [٧] و يعرف بجواز تقدير اللام بينهما، ك: «بيت اللّه» و «جناح الطير» و
و ذلك في مثل «غير، شبه، مثل، نظير».
[١] . و ذلك على قسمين:
أ) المشتقّات الّتي لا تعمل مطلقاً، كأسماء الزمان و المكان و الآلة.
ب) المشتقّات العاملة الّتي لم تكن لها شرائط العمل فتضاف إلى غير معموله.
[٢] . و تسمّى هذه الإضافة «الإضافة المجازيّة» و «الإضافة غير المحضة» أيضاً.
[٣] . و المراد باسم المشتقّ هنا اسما الفاعل و المفعول و الصفة المشبّهة إذا كانت واجدة لشرائط العمل.
[٤] . القمر (٥٤) : ٢٧.
[٥] . سبأ (٣٤) : ٣٣.
[٦] . الحاقّة (٦٩) : ٧.
[٧] . سواء كان المضاف مختصاً بالمضاف إليه أم المضاف إليه مختصاً به.