الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢٦٥
و يفترقان في مواضع منها:
١. إنّ المصدر المؤوّل يصحّ أن يقع مسنداً، نحو قوله تعالى: عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها [١] و مسنداً إليه، نحو قوله تعالى: أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ [٢] بخلاف المصدر الصريح، فإنّه يقع مسنداً إليه خاصّة، نحو قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ. [٣]
٢. المصدر المؤوّل يدلّ على الزمان بخلاف المصدر الصريح.
٣. المصدر المؤوّل له معنى خاص مستفاد من أداته كمعنى الاستقبال المستفاد من «أن» و التمنّي المستفاد من «لو» بخلاف الصريح.
٤. المصدر المؤوّل يصاغ من الأفعال الجامدة أيضاً بخلاف الصريح.
٥. في المصدر المؤوّل صراحة بالفاعل و غيره بخلاف الصريح.
٦. المصدر الصريح يصحّ وصفه بخلاف المؤوّل، كقوله تعالى: فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ. [٤]
٧. المصدر الصريح ينوب عن فعله بخلاف المؤوّل، كقوله تعالى: قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا. [٥]
٨. المصدر الصريح يجوز أن يؤكّد فعله و يبيّن نوعه و عدده، بخلاف المؤوّل.
٩. المصدر الصريح يصغّر و يثنّى و يجمع بخلاف المؤوّل.
١٠. معنى المصدر المؤوّل مصدري صرف لا فيه لحاظ خصوصيّة ككثرته أو قلّته، و المصدر الصريح محتمل لبعض تلك الحالات فإذا قيل: «أعجبني أن تأكلّ»، فمعناه:
إعجابك بمجرّد أكله لذاته لا لاعتبار شيء آخر، ككثرته أو قلّته، بطئه أو سرعته و لو قلت:
«أعجبني أكلك» كان محتملًا لبعض تلك الحالات.
[١] . القلم (٦٨) : ٣٢.
[٢] . البقرة (٢) : ١٨٤.
[٣] . البقرة (٢) : ١٨٣.
[٤] . الحاقة (٦٩) : ١٣.
[٥] . الإسراء (١٧) : ٩٣.