الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢٢٣
٢. التمليك و شبهه: [١] نحو: «وهبت لزيدٍ ديناراً» و كقوله تعالى: جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً. [٢]
٣. التعليل: كقول أبي طالب عليه السّلام في النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين عليه السّلام:
٣٥.
«قد بذلناك و البلاء شديد
لفداء الحبيب و ابن الحبيب» [٣]
٤. الصيرورة و العاقبة: [٤] كقوله تعالى: فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَ حَزَناً. [٥]
٥. التبليغ: [٦] و ذلك بعد القول و نحوه، كقول حسّان بن ثابت في الغدير:
٣٦.
«فقال له قُمْ يا علي، فإنّني
رضيتك من بعدي إماماً و هادياً» [٧]
٦. المجاوزة: كقوله تعالى: وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ، [٨] أي: عن الّذين.
٧. القسم و التعجب معاً، و تختص باسم اللّه تعالى، كقول ساعدة بن جوية:
٣٧.
«للّه يبقى علي الأيام ذو حِيَدٍ
أدفى صَلودٌ من الأوعال ذو خدم» [٩]
٨. التعجب المجرد عن القسم كقول الأعشى:
٣٨.
«شباب و شيب و افتقار و ثروة
فلِلّه هذا الدهر كيف تردّدا» [١٠]
٩. التوكيد: و ذلك عند زيادتها، و أكثر ما زيدت، بين الفعل و مفعوله، نحو قول ابن ميّادة:
٣٩.
« ملكت ما بين العراق و يثرب
مُلكاً أجار لمسلم و معاهدٍ» [١١]
[١] . و «التمليك» هو جعل الشخص مالكاً متمكناً من التصرّف في شيء على الإطلاق و «شبه التمليك» هو جعل الشخص متمكناً من التصرّف بغير بيع و نحوه.
[٢] . النحل (١٦) : ٧٢.
[٣] . أعيان الشيعة، ج ١، ص ٣٧٣.
[٤] . معنى الصيرورة و العاقبة هو أنّ مجرور اللام نتيجة فعل سابقها و إن لم يقصدها الفاعل.
[٥] . القصص (٢٨) : ٨.
[٦] . و معناه إيصال المعنى- معنى القول و نحوه- إلى مجرورها و هو السامع للمقول.
[٧] . الإرشاد، ج ١، ص ١٧٧.
[٨] . الأحقاف (٤٦) : ١١.
[٩] . شرح شواهد المغني، ج ١، ص ١٥٦. و لا يخفى عليك أن «لا» قبل «يبقى» محذوفة، أي: لا يبقى.
[١٠] . شرح شواهد المغني، ج ٢، ص ٥٨٠.
[١١] . شرح شواهد المغني، ج ٢، ص ٥٨٠.