الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢٧١
٣. الأشكال و الأحكام
لاسم التفضيل ثلاثة أشكال:
أ) التجرّد من «أل» و الإضافة
و يلزم فيه الإفراد و التذكير و دخول «من» على المفضّل عليه، نحو: «هو أفضل من غيره» و «هما أفضل من غيرهما» و «هم أفضل من غيرهم» و «هي أفضل من غيرها» و ...، كقوله تعالى: لَيُوسُفُ وَ أَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا. [١]
و قد تحذف «من» و المفضّل عليه معاً، كقوله تعالى: وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ وَ أَبْقى. [٢]
و لا يجوز الفصل بينهما و بين اسم التفضيل إلّا بمعموله، [٣] كقوله تعالى: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ. [٤]
ب) الاقتران ب «أل»
و يلزم مطابقته لما قبله إفراداً و تثنيةً و جمعاً، تذكيراً و تأنيثاً و عدم مجىء «مِنْ» بعده لأنّ المفضّل عليه لا يذكر في هذا القسم، نحو: «هو الأفضل، هما الافضلان، هم الأفضلون»، «هي الفضلى، هما الفضليان، هنّ الفضليات». و كقوله تعالى: اقْرَأْ وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ [٥] و وَ لا تَهِنُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ [٦] و إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وَ هُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى وَ الرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ. [٧]
ج) الإضافة
و يشترط فيه أن يكون المفضّل بعضاً من المضاف إليه و لا يذكر بعده «من» و مجرورها، فله صورتان:
الأولى: أن يكون مضافاً إلى النكرة فيلازم الإفراد و التذكير في جميع الحالات و يطابق
[١] . يوسف (١٢) : ٨.
[٢] . الأعلى (٨٧) : ١٧.
[٣] . أو نداء أو «لو» و مدخولها.
[٤] . الأحزاب (٣٣) : ٦.
[٥] . العلق (٩٦) : ٣.
[٦] . آل عمران (٣) : ١٣٩.
[٧] . الأنفال (٨) : ٤٢.