الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٣٠١
و قد تحذف في الكلام لوجود القرينة، كقوله تعالى: قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ* قالَ نَعَمْ وَ إِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ، [١] أي: أ إنّ لنا لأجراً.
و قد تستعمل مجازاً في غير الاستفهام كالإنكار الإبطالي أو التوبيخي، كقوله تعالى:
أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَ اتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً [٢] و أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ. [٣]
و إذا دخلت همزة الإنكار الإبطالي على النفي يستلزم الإثبات، كقوله تعالى: أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ. [٤]
«هل»:
للاستفهام عن النسبة فتختصّ بالاستفهام التصديقي، و هي تدخل على الجملة المثبتة، كقوله تعالى: فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ. [٥]
و قد تستعمل مجازاً في غير الاستفهام كالنفي، كقوله تعالى: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ. [٦]
«مَن»:
للاستفهام عن العاقل أو ما نزّل منزلته، كقوله تعالى: فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى. [٧]
و قول حسان:
٥٦.
«من كان بات على فراش محمّدٍ
و محمّدٌ أسرى يؤمّ الغارا» [٨]
و قد تستعمل مجازاً في غير الاستفهام كالنفي، كقوله تعالى: وَ مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ. [٩]
«ما» و «ماذا»:
للاستفهام عن غير العاقل بمعنى «أيّ شيءٍ»، كقوله تعالى: ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ [١٠] و وَ قِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً. [١١]
[١] . الأعراف (٧) : ١١٣- ١١٤.
[٢] . الاسراء (١٧) : ٤٠.
[٣] . الصافّات (٣٧) : ٩٥.
[٤] . الأعراف (٧) : ١٧٢.
[٥] . الأعراف (٧) : ٤٤.
[٦] . الرحمن (٥٥) : ٦٠.
[٧] . طه (٢٠) : ٤٩.
[٨] . الغدير، ج ٢، ص ٤٧.
[٩] . آل عمران (٣) : ١٣٥.
[١٠] . المدثّر (٧٤) : ٤٢.
[١١] . النحل (١٦) : ٣٠.