الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ١٠٩
٢. الاسم الظاهر المؤوّل، كقوله تعالى: قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ. [١]
٣. الضمير المتّصل المستتر، [٢] كقوله تعالى: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَ لا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً. [٣]
٤. الضمير المتّصل البارز، كقوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً. [٤]
٥. الضمير المنفصل، كقوله تعالى: وَ ما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ. [٥]
٣. أحكام الفاعل
الأوّل: الفاعل مرفوع [٦] بفعله أو شبهه كما تقدّم.
الثّاني: الفاعل إذا كان اسماً ظاهراً مثنى أو مجموعا لا تلحق بعامله علامتا التثنية و الجمع، [٧] كقوله تعالى: إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَ اللَّهُ وَلِيُّهُما وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ. [٨]
الثّالث: إنّ الفعل الّذي يعمل في الفاعل قد يجب أن يكون مذكّراً و قد يجب أن يكون مؤنثاً و قد يجوز فيه الوجهان.
أمّا وجوب تذكيره ففي موضعين:
[١] . يوسف (١٢) : ١٣.
[٢] . الاستتار قد يكون واجباً و هو في مواضع: الفعل المضارع المبدوّ بتاء الخطاب للواحد، أو بالهمزه أو بالنون و فعل الأمر للمفرد المذكّر و اسم الفعل المضارع و الأمر و اسم التفضيل غالباً و في أفعال الاستثناء و «ما أفعل» في التعجّب و في المصدر النائب عن فعل الأمر و في «نِعْمَ» و «بِئْسَ» إذا كان فاعلهما ضميراً مستتراً مفسّراً بتمييز.
و قد يكون جائزاً و هو في ثلاثة مواضع: كلُّ فعلٍ أُسند إلى غائب أو غائبة، الصفات المفردة، و اسم الفعل الماضي.
[٣] . الإنسان (٧٦) : ٢٤.
[٤] . المائدة (٥) : ٣.
[٥] . المدّثّر (٧٤) : ٣١.
[٦] . و قد يجرّ الفاعل لفظاً ب «مِن» أو الباء الزائدتين، فهو حينئذٍ مرفوع محلّا. و يشترط في دخول «مِن» عليه كون الجملة مبدوّة بنفي أو نهي أو استفهام، و الفاعل نكرة، كقوله تعالى: وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها. (الأنعام (٦) : ٥٩) و في دخول الباء عليه أن يكون فعله «كفى» اللازم، كقوله تعالى: وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً. (النساء [٤] : ٧٩).
[٧] . لأنّه لا يكون للعامل الواحد أكثر من فاعل في اللفظ و قد تلحق في لغة بعض القبائل علامتا التثنية و الجمع كقبيلة بلحارث بن كعب، و أزد. و يمكن أن يخرّج تنزيل بعض الآيات عليها، كقوله تعالى: وَ أَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا. (الأنبياء (٢١) : ٣)
[٨] . آل عمران (٣) : ١٢٢.