الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ١٢٢
مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً. [١]
أو عرضاً، كالمقرون بلام الابتداء، كقوله تعالى: وَ لَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى. [٢]
٢. كون المبتدأ محصورا في الخبر ب «إلّا» أو «إنّما»، كقوله تعالى: وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ [٣] و إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ. [٤]
٣. كون المبتدأ مفصولًا عن الخبر بضمير الفصل، كقوله تعالى: وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. [٥]
٤. كون المبتدأ مخبراً عنه بجملة طلبيّة، كقوله تعالى: وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما. [٦]
٥. كون المبتدأ مخبراً عنه بجملة غير طلبيّة يرفع فعلها ضميراً مستتراً [٧] يعود إلى المبتدأ، نحو قول حسّان في أمير المؤمنين عليه السّلام:
٦.
«يحبّ الإله و الإله يحبّه
به يفتح اللّه الحصون الأوابيا» [٨]
٦. كون المبتدأ بحيث يوجب تأخيره اللبس، نحو «صديقي صاحبي» و «زيدٌ صديقك».
أشهر مواضع تقديم الخبر على المبتدأ الموارد الوجوبي
١. إذا كان الخبر ظرفاً و المبتدأ نكرة، كقوله تعالى: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً [٩] و وَ لَدَيْنا مَزِيدٌ. [١٠]
٢. إذا كان الخبر من ألفاظ الصدارة، كقوله تعالى: يَقُولُ الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ. [١١]
٣. إذا كان الخبر محصوراً ب «إلّا» أو «إنّما» في المبتدأ، كقوله تعالى: ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ [١٢] و فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ. [١٣]
[١] . الأنعام (٦) : ٢١.
[٢] . الضحى (٩٣) : ٤.
[٣] . آل عمران (٣) : ١٤٤.
[٤] . الغاشية (٨٨) : ٢١.
[٥] . البقرة (٢) : ٥.
[٦] . المائدة (٥) : ٣٨.
[٧] . و إن لم يكن مستتراً بأن كان بارزاً أو اسماً ظاهراً يجوز تأخير المبتدأ لأمن اللبس؛ ففى نحو: «الزيدون قاموا» و «زيد قام أبوه» يجوز أن يقال: «قاموا الزيدون» و «قام أبوه زيد».
[٨] . الغدير، ج ٢، ص ٤٠ و «الأوابي» جمع «الآبية»، أي: الحصينة و الدافعة المستحكمة.
[٩] . البقرة (٢) : ١٠.
[١٠] . ق (٥٠) : ٣٥.
[١١] . القيامة (٧٥) : ١٠.
[١٢] . المائدة (٥) : ٩٩.
[١٣] . التغابن (٦٤) : ١٢.