الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ١٥٩
٣. الضمير، [١] كقوله تعالى: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ* اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ. [٢]
٤. الجملة، [٣] كقوله تعالى: قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ. [٤]
٥. الجار و المجرور، و ذلك في الأفعال الّتي تتعدّى بحرف الجرّ و يُسمّى المجرور حينئذٍ «المفعول بالواسطة» كما يُسمّى غيره «المفعول بلا واسطة» و يكون في محلّ النصب، كقوله تعالى: فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ. [٥]
٣. الأصول في المفعول به
الأوّل: الأصل تأخّر المفعول عن الفاعل كما تقدّم و لكن قد يتقدّم عليه في مواضع و ذلك على قسمين:
١. وجوبي: و موارده ثلاثة:
أ) المفعول به يكون ضميراً متّصلًا و الفاعل اسماً ظاهراً، كقوله تعالى: فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَ هُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ. [٦]
ب) المفعول به يكون مرجعاً لضمير متّصل بالفاعل، كقوله تعالى: وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ. [٧]
ج) الفاعل يكون محصوراً فيه ب «إلّا» أو «إنّما»، كقوله تعالى: وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ [٨] و إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ. [٩]
٢. جوازي: و ذلك فيما إذا دلّت قرينة عليه [١٠] و لم يكن تقديمه واجباً، كقوله تعالى: وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ. [١١]
[١] . سواء كان متّصلًا أم منفصلًا.
[٢] . الفاتحة (١) : ٥ و ٦.
[٣] . قد تكون جملة المفعول واحدة و قد تكون متعدّدة، كقوله تعالى: فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً. (طه (٢٠) : ١٠)
[٤] . مريم (١٩) ٣٠.
[٥] . البقرة (٢) : ١٧.
[٦] . آل عمران (٣) : ٣٩.
[٧] . البقرة (٢) : ١٢٤.
[٨] . الأنعام (٦) : ٥٩.
[٩] . فاطر (٣٥) : ٢٨.
[١٠] . أمّا إذا لم تدلّ قرينة على تقديم المفعول و خيف اللبس فلم يجز تقديمه، ك: «نصر موسى يحيى» و المقدّم يكون فاعلًا.
[١١] . الزمر (٣٩) : ٨.