الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ١٧٢
٣. الأقسام
إنّ المفعول له على قسمين:
١. المفعول لأجله: [١] و هو ما يقع الفعل لتحصيله، كقوله تعالى: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ. [٢]
٢. المفعول من أجله: [٣] و هو ما يقع الفعل لحصوله، كقوله تعالى: تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً. [٤]
٤. الأشكال
١. مقرون ب «أل»: و هو مجرور غالباً، كقوله تعالى: وَ اخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ [٥] و قد ينصب، كقول قريط بن أنيف:
٢٢.
«فليت لي بهم قوماً إذا ركبوا
شنّوا الإغارةَ فرساناً و ركباناً» [٦]
٢. مضاف: و يجوز فيه الأمران، كقوله تعالى: وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ [٧] و لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ. [٨]
٣. مجرّد منهما:- و هو الشائع- و الأكثر فيه النصب، [٩] كقوله تعالى: تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً. [١٠]
٥. الأصول في المفعول له
الأوّل: الأصل في المفعول له التأخير عن عامله، و قد يقدّم عليه جوازاً، كقول الكميت:
٢٣.
«طربت و ما شوقاً إلى البيض أطرب
و لا لعباً منّي و ذو الشيب يلعب» [١١]
[١] . و يسمّى أيضاً ب «المفعول له التحصيلي».
[٢] . البقرة (٢) : ٢٦٥.
[٣] . و يسمّى أيضاً ب «المفعول له الحصولي».
[٤] . السجدة (٣٢) : ١٦.
[٥] . الإسراء (١٧) : ٢٤.
[٦] . شرح شواهد المغني، ج ١، ص ٩٦.
[٧] . الإسراء (١٧) : ٣١.
[٨] . الحشر (٥٩) : ٢١.
[٩] . و قد يجرّ قليلا كقوله تعالى: لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ. (الأنعام (٦) : ١٥١)
[١٠] . السجدة (٣٢) : ١٦.
[١١] . شرح شواهد المغني، ج ١، ص ٣٤؛ شرح أبيات مغني اللبيب، ج ١، ص ٢٠.