الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ١٧٦
٥ المفعول فيه
١. التعريف و العامل
المفعول فيه: [١] اسم يدلّ على زمان الحدث أو مكانه على تقدير معنى «في» [٢] قبله. و ينصب بالفعل الواقع فيه أو شبهه.
العامل/ المفعول فيه
... وَ سَبِّحُوهُ/ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا [٣]
٢. الأقسام و كيفيّة إعرابها
المفعول فيه (الظرف) على قسمين:
١. المكاني، كقوله تعالى: وَ لَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ. [٤]
٢. الزماني، كقوله تعالى: وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ. [٥]
و كلّ منهما على قسمين:
أ) مختصّ: و هو ما يدلّ على قدر معيّن من الزمان أو المكان، ك «يوم» و «دار».
ب) مبهم: و هو ما لا يدلّ على قدر معيّن من الزمان أو المكان، ك «حين» و الجهات الست.
و اعلم أنّ الظروف كلّها قابلة للنصب على الظرفيّة إلّا الظرف المكاني المختصّ أو المشتقّ من الفعل إذا لم يكن عامله من لفظه فإنّه يجرّ ب «في» أو ما في معناها، كقوله تعالى: رَبَّنا
[١] . و يسمّى ظرفاً أيضاً.
[٢] . و اعلم أنّه إذا لم يتضمّن اسم الزمان أو المكان معنى «في» لا يكون ظرفاً و مفعولًا فيه بل تعرب حسب ما يطلبه العامل فقد يكون مبتدأ أو خبراً، كقوله تعالى: مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ (طه (٢٠) : ٥٩) أو فاعلًا أو مفعولًا و هكذا، كقوله تعالى: إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً. (الإنسان [٧٦] : ١٠)
[٣] . الأحزاب (٣٣) : ٤٢.
[٤] . المؤمنون (٢٣) : ١٧.
[٥] . الكهف (١٨) : ٢٣.