الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢٧٠
٦ اسم التفضيل
١. التعريف
اسم التفضيل: هو اسم مشتقّ من الفعل [١] على صيغة «أفْعَل» للمذكّر و «فُعْلى» للمؤنّث للدلالة على أنّ لمرفوعه زيادة على غيره [٢] في شيء اشتركا في أصله.
٢. العمل
اسم التفضيل يرفع فاعله، و الغالب أن يكون ضميراً مستتراً، فلا يشترط فيه شرط من شروط عمل أخواته، [٣] كقوله تعالى: لَيُوسُفُ وَ أَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا. [٤]
و قد ينصب نكرة على التمييز، و يعمل في الظرف و الجارّ و المجرور و في المفعول له و الحال، [٥] كقوله تعالى: أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَ أَعَزُّ نَفَراً. [٦]
[١] . يصاغ اسم التفضيل من الفعل إذا كان جامعاً لهذه الشروط: أن يكون ذلك الفعل ثلاثيّاً متصرّفاً تامّاً مثبتا معلوماً قابلًا للتفاضل غير مصوغ منه «أفعل» للون أو حلية أو عيب، ك «أعلم» من «عَلِمَ» فلذلك لا يشتقّ اسم التفضيل من «دحرج» و لا مِن «نِعْمَ» و لا من «كان» و لا من «ما كتب» و لا من «كُتِبَ» و لا من «مات» و لا من «خضر».
فإذا أُريد صوغ اسم التفضيل من هذه الأفعال يؤتى بمصدر تلك الأفعال بعد «أشدّ» أو «أكثر» و نحوهما، منصوباً على التمييز، كقوله تعالى: الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَ نِفاقاً. (التوبة [٩] : ٩٧)
[٢] . و اعلم أنّ للمفاضلة ثلاثة أركان:
أ) المفضّل، و هو الّذي زاد على الآخر.
ب) المفضّل عليه أو المفضول، و هو الآخر.
ج) أداة التفضيل و هو «أَفْعَل» و «فُعْلَى».
[٣] . و قد يرفع ضميراً بارزاً، نحو: «رأيت رجلًا أفضلَ منه أنت» و قد يرفع اسماً ظاهراً على الفاعليّة فيشترط فيه شروط. راجع: «للمطالعة و التحقيق».
[٤] . يوسف (١٢) : ٨.
[٥] . و لا يعمل في المفعول به و المفعول معه و المفعول المطلق.
[٦] . الكهف (١٨) : ٣٤.