الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٣١٩
يكون مؤخراً مثبتاً غير ماضٍ، كقوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ [١] و على اسمها بشرط تأخيره عن الخبر، كقوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً*
و أكثر مواضع زيادة الجارّة على المفعول الصريح، و هذه اللام تُسمّى بالمعترضة، كقول ابن ميّادة:
٦٠.
« ملكتَ ما بينَ العراقِ و يثربَ
مُلكاً أجارَ لمسلمٍ و مُعاهدٍ» [٢]
و على المعمول لعامل ضعف إمّا لتأخّره، كقوله تعالى: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ. [٣]
و إمّا لكونه فرعا في العمل، كقوله تعالى: وَ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ. [٤] و تُسمّى اللام الزائدة هذه «لام التقوية».
«لا»:
هي حرف مهملة تزاد لمجرد التقوية و التأكيد، كقوله تعالى: ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ [٥] و قد تزاد في الإعراب دون المعني، نحو: «جئتُ بلا زادٍ».
«ما»:
هي حرف مهملة تكون على قسمين:
الأوّل) كافّة: و هي الّتي تكفّ ما قبلها عن العمل، كقوله تعالى: إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ [٦] و رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا. [٧]
الثّاني) غير كافّة: و هي الّتي لا تكفّ ما قبلها عن العمل، كقوله تعالى: فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً [٨] و فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ. [٩]
«أل»:
هي على قسمين: اللازمة كما في «الّذي» و «الّتي» و في «اللّات» و «العزى». و غير اللازمة، ك «الفضل» و «الحارث» [١٠].
[١] . النمل (١٦) : ١٢٤.
[٢] . شرح شواهد المغني، ج ٢، ص ٥٨٠.
[٣] . يوسف (١٢) : ٤٣.
[٤] . التوبة (٩) : ١١٢.
[٥] . الأعراف (٧) : ١٢ و الشاهد على زيادتها معناها، و قوله تعالى: قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَ (ص [٣٨] : ٧٥).
[٦] . النساء (٤) : ١٧١.
[٧] . الحجر (١٥) : ٢.
[٨] . مريم (١٩) : ٢٦.
[٩] . آل عمران (٣) : ١٥٩.
[١٠] . و قد تقدّم البحث عنها في صفحة ٧٣.