الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ١٩١
ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَ أَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. [١]
و إن كانت مفردة تُفسَّر بالمضاف إليه، كقوله تعالى: مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ. [٢]
الثّاني. الفرق بين الحال و التمييز
١. التمييز جامد غالباً بخلاف الحال.
٢. التمييز لا يكون جملة و لا ظرفاً و لا جاراً و مجروراً بخلافها.
٣. التمييز مبيّن للذات و النسبة، و الحال مبيّنة للهيئة.
٤. التمييز مفرد دائماً و الحال قد تكون متعدّدةً.
٥. التمييز لا يتقدّم على عامله إلّا نادراً و الحال قد يتقدّم، كقوله تعالى: خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ. [٣]
٦. التمييز لا يكون مؤكّداً و الحال قد تؤكّد عاملها، كقوله تعالى: فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً. [٤]
٧. التمييز لا يتوقّف معنى الكلام عليه بخلاف الحال فإنّها قد يتوقف معنى الكلام عليها، كقوله تعالى: وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً. [٥]
الخلاصة
١. التمييز: اسم نكرة منصوب فضلة تزيل إبهام ما قبله من ذات أو نسبة.
٢. التمييز على قسمين: تمييز الذات و تمييز النسبة.
٣. تمييز الذات في خمسة مواضع: العدد- من أحد عشر إلى تسعة و تسعين-، المقدار، مشابه المقدار، ما كان فرعاً للتمييز و بعض الكنايات.
٤. تمييز النسبة على نوعين: محوّل و غير محوّل.
٥. الأصل في التمييز أن يكون نكرة مذكوراً متأخراً عن مميّزه و عامله و قد يخالف.
[١] . الأعراف (٧) : ١٤٢.
[٢] . البقرة (٢) : ٢٦١.
[٣] . القمر (٥٤) : ٧.
[٤] . النمل (٢٧) : ١٩.
[٥] . الإسراء (١٧) : ٣٧.