الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ١٣٩
٣ أفعال القلوب [١]
١. التعريف و العمل
أفعال القلوب: هي أفعال تدخل على الجملة الاسميّة بعد استيفاءها الفاعلَ فتنصب المبتدأ و الخبر على أنّهما مفعولان لها و تدلّ على علم أو ظنّ. [٢]
الفعل القلبي مع فاعله/ المفعول الأوّل (المبتدأ)/ المفعول الثّاني (الخبر)
عَلِمْتُ/ عليّاً/ إماماً
٢. الأقسام و المعاني
المعنى/ العِلْم/ الظنّ/ هما و الأكثر للعلم/ هما و الأكثر للظنّ
الأفعال/ وَجَدَ، ألْفى، دَرَى، تَعَلَّمْ [٣]/ جَعَلَ، حَجَى، زَعَمَ، عَدَّ، هَبْ [٤]/ عَلِمَ، رأى [٥]/ ظَنَّ، حَسِبَ، خَالَ [٦]
كقوله تعالى: إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ [٧] و وَ جَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ
[١] . و اعلم أنّ الأفعال الّتي تدلّ على الصفات النفسانيّة كثيرة، بعضها لازم، نحو: «حزن» و «جبن» و بعضها متعدّ إلى واحد، نحو: «عرف» و «فهم» و بعضها إلى مفعولين و تدخل على الجملة الاسميّة، و المراد من أفعال القلوب هنا الأخيرة.
[٢] . أي: العلم أو الظنّ بثبوت المفعول الثّاني للأوّل.
[٣] . إذا كان بمعنى «اعْلَمْ» و هي غير صيغة الأمر من «تَعَلَّمَ- يَتَعَلَّمُ»؛ لأنّ «تعلّم» هذه هي فعل أمر جامد ليس لها ماض و لا مضارع.
[٤] . معناه «قَدّر» أو «افترض» أو «ظُنَّ».
[٥] . و اعلم أنّ بعض أفعال القلوب مشترك بينها و بين غيرها، ف «جعل» بمعنى «خلق» و بمعنى أفعال القرب ليس من أفعال القلوب، و كذا «حجى» بمعنى: «غلب في المحاجاة» أو «قصد» أو «أقام» أو «بخل» و كذا «عَدَّ» إذا كان معناه: «حسب مقداره» و كذا «عَلِمَ» بمعنى: «عرف» و هكذا «ظَنَّ» بمعنى: «إتَّهَمَ» و كذا «رأى» البصرية.
[٦] . و مضارعه: «يخال»، لا «يخول»، فإنّه بمعنى: «يتعهّد» أو «يتكبّر».
[٧] . الصّافات (٣٧) : ٦٩.