الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢٩٨
فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ. [١]
و قد تكون أداة الربط «إذا» الفجائيّة إذا كان الجواب جملة اسميّة، كقوله تعالى: وَ إِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ. [٢] أو اللام إذا كانت أداة الشرط «لو» أو «لو لا»، كقوله تعالى: لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً [٣] و لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ. [٤]
الثّاني: أداة الشرط الجازمة تجزم الفعلين مضارعين، كقوله تعالى: إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ. [٥]
و قد تدخل على ماضيين، كقوله تعالى: وَ إِنْ عُدْتُمْ عُدْنا، [٦] فلا تعمل في ألفاظهما.
و قد يكون فعل الشرط ماضياً و الجواب مضارعاً، كقوله تعالى: وَ إِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ، [٧] فيجوز في الجزاء الجزم و عدمه.
و قد يكون فعل الشرط مضارعاً و الجواب ماضياً، كقوله تعالى: إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ، [٨] فيجزم فعل الشرط دون الجزاء.
٦. موارد حذف أجزاء الجملة الشرطيّة
١. قد يحذف فعل الشرط مع وجود القرينة و ذلك بعد «إن» و «إذا» كثير، كقوله تعالى: وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ، [٩] أي: إن استجارك أحد و إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ، [١٠] أي:
إذا انشقّت السماء. و قد تحذف جملة الشرط كذلك و يكثر بعد «إن» مع «لا» النافية، نحو قول الإمام محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام: «تَفَقَّهُوا و إِلّا فأَنتم أعرابٌ». [١١] أي: و إن لا تفقهوا.
٢. قد يحذف جواب الشرط مع وجود القرينة، كقوله تعالى: بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، [١٢] أي: إن كنتم مؤمنين فبقيّة اللّه خير لكم و وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَ ما
[١] . المائدة (٥) : ٩٥.
[٢] . التوبة (٩) : ٥٨.
[٣] . الحشر (٥٩) : ٢١.
[٤] . سبأ (٣٤) : ٣١.
[٥] . الأنفال (٨) : ٣٨.
[٦] . الإسراء (١٧) : ٨.
[٧] . التوبة (٩) : ٢٨.
[٨] . يوسف (١٢) : ٧٧.
[٩] . التوبة (٩) : ٦.
[١٠] . الانشقاق (٨٤) : ١.
[١١] . بحار الأنوار، ج ١، ص ٢١٤.
[١٢] . هود (١١) : ٨٦.