الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٣٨
المكسورة رفعاً، أو الياء و النون المكسورة قبلهما فتحة نصباً و جرّاً، كقوله تعالى: فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ. [١]
و تلحق به أسماء تدلّ على شيئين و لم تكن بشرائطه و تسمّى ب «ملحقات المثنّى» [٢] فتعرب بإعرابه و هي: «اثنان، اثنتان، ثنتان» مطلقاً، كقوله تعالى: وَ قالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ .... [٣]
و «كلا» و «كلتا» المضافتان إلى الضمير، [٤] كقوله تعالى: إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ. [٥]
٣. الجمع: و هو اسم يدلّ على أكثر من اثنين بتغيير ظاهريٍ أو تقديريٍ [٦] في مفرده و هو على قسمين:
الأوّل: الجمع المكسَّر: و هو جمع له مفرد يشاركه في معناه و حروفه الأصليّة [٧] و تغيّرت صورة مفرده بزيادة أو نقص أو اختلاف في الحركات و لو تقديرا، نحو «قَلَم- أقَلام»، «كِتاب- كُتُب»، «فَلَك- فُلُك» و «هِجَان».
و هذا الجمع على نوعين:
١. جمع القلّة: و هو الجمع المكسّر الّذي يدلّ على ثلاثة إلى عشرة، و له أربع صيغ:
[١] . البقرة (٢) : ٢٨٢.
[٢] . و هذه الأسماء تلحق بالمثنّى لأنّها لم يكن لها مفرد حتّى يثنّى.
[٣] . النحل (١٦) : ٥١.
[٤] . و أمّا إذا أُضيفتا إلى اسم ظاهر فتعربان إعراب الاسم المقصور بحركات مقدّرة على الألف رفعاً و نصباً و جرّاً، كقوله تعالى: كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها. (الكهف (١٨) : ٣٣)
[٥] . الإسراء (١٧) : ٢٣.
[٦] . و قد يجمع المفرد على صيغته فيكون التغيير تقديريّاً و حسب الفرض، ك: «هِجَان» بمعنى «كريم الحسب» فيستوي فيه المفرد و الجمع.
[٧] . بخلاف اسم الجمع، فإنّه قد لا يكون لها مفرد يشاركه في حروفه الأصليّة، ك «قوم» فإنّ مفرده: «رجل و امرأة».