الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢٩٩
خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ، [١] أي: أعرضوا.
٣. قد تحذف الفاء الرابطة و ذلك خاص بالشعر، كقول عبد الرحمن بن حسّان:
٥٤.
«مَن يفعل الحسنات اللّه يشكرها
الشرُّ بالشرّ عند اللّه مثلان» [٢]
٤. قد تحذف جملتا الشرط و الجواب معاً، كقوله صلّى اللّه عليه و آله: «الناس مجزيّون بأعمالهم إن خيراً فخير و إنْ شرّاً فَشَرٌ»، [٣] أي: إن كان عملهم خيراً فجزاؤهم خير و إن كان عملهم شرّاً فجزاؤهم شرّ.
٧. مواضع جزم المضارع جواباً للشرط المقدّر
قد يجزم فعل المضارع جواباً للشرط المقدّر بعد الطلب [٤] و ذلك فيما إذا كان فعل المضارع جزاءً للطلب و مسبّباً عنه و لم يكن مقروناً بالفاء، [٥] كقوله تعالى: وَ قالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ، [٦] أي: إنْ تدعونى أستجب لكم.
و ذلك من المواضع الّتي يجب حذف الشرط فيها وجوباً.
٨. أحكام اجتماع الشرط و القسم
قد يجتمع الشرط و القسم [٧] و حينئذٍ يحذف جواب المؤخّر منهما بقرينة الجواب المذكور، كقول أبي الفضل العباس عليه السّلام:
٥٥.
« اللّه إن قطعتمو يميني
إنّي أحامي أبداً عن ديني» [٨]
و «إن تتّقوا و اللّهِ يدخلْكم الجنّة.»
[١] . يس (٣٦) : ٤٥.صفايى، غلامعلى، بداءة النحو، ١جلد، مديريه العامه للحوزه العلميه، لجنه ادراه - قم - ايران، چاپ: ٢، ١٣٨٦ ه.ش.
بداءة النحو ؛ ص٢٩٩
[٢] . شرح شواهد المغني، ج ١، ص ١٧٨.
[٣] . الغارات، ج ٢، ص ٦٤٩.
[٤] . الطلب هو الأمر و النهي و الدعاء و الاستفهام و العرض و التحضيض و التمنّي و الترجّي.
[٥] . و إلّا فمنصوب، نحو قوله تعالى: لا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي (طه (٢٠) : ٨١).
[٦] . غافر (٤٠) : ٦٠.
[٧] . أو ما يدلّ عليه، كاللام المؤذنة للقسم كما ترى في قوله تعالى: لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَ لَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ. (الحشر (٥٩) : ١٢)
[٨] . مقتل الحسين، ص ٣٣٧.