الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٣٢٢
كقوله تعالى: وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ [١] و فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ [٢] و نحو: «بك لأفعلنّ كذا».
و لا يخفى أنّه قد يحذف القسم و يبقى جوابه، كقوله تعالى: كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ [٣] و وَ لَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ. [٤]
٣. جواب القسم و أحكامه
و لا بدّ للقسم من جواب و يجب أن يكون جملة لا محل لها من الإعراب. و هي على أشكال:
١. الفعليّة: و هي على قسمين:
الأوّل: المضارعيّة. فإن كان الفعل المضارع مثبتاً فلا بدّ من أن يقترن باللام و نون التأكيد غالباً، [٥] كقوله تعالى: وَ تَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ [٦] و إن كان منفيّاً لا يحتاج إلى شيء منهما، كقوله تعالى: فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ. [٧]
و قد يحذف حرف النفي منها، كقوله تعالى: تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ، [٨] أي: تاللَّه لا تفتؤا.
الثّاني: الماضويّة. فإن كان الفعل الماضي متصرّفاً مثبتاً يغلب أن يسبقه اللام و «قد» معاً، [٩] كقوله تعالى: وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ* وَ طُورِ سِينِينَ* وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ* لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ. [١٠]
[١] . الأنعام (٦) : ١٠٩.
[٢] . ص (٣٨) : ٨٢.
[٣] . الهمزة (١٠٤) : ٤.
[٤] . آل عمران (٣) : ١٥٢.
[٥] . و من القليل الاقتصار على اللام أو النون فقط.
[٦] . الأنبياء (٢١) : ٥٧.
[٧] . النساء (٤) : ٦٥.
[٨] . يوسف (١٢) : ٨٥.
[٩] . و قد يكتفى بأحدهما، كقوله تعالى: وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها ... قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها (الشمس (٩١) : ١٠- ٩)
[١٠] . التين (٩٥) : ١- ٤.