الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ١١٨
٤ الخبر
١. التعريف
الخبر: هو ما يسند إلى المبتدأ، كقوله تعالى: وَ اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ. [١]
و اعلم أن الخبر مرفوع بالعامل اللفظي و هو المبتدأ على المشهور. [٢]
٢. أشكال الخبر و أحكامه
إنّ الخبر على ثلاثة أشكال: «مفرد» [٣]، «جملة» و «شبه جملة». [٤]
أ) المفرد: و هو نوعان: «مشتقّ» [٥] و «جامد»؛ [٦] فالمشتقّ إن كان رافعاً لضمير المبتدأ، يجب مطابقته مع المبتدأ في الجنس و العدد، [٧] كقوله تعالى: وَ اللَّهُ الْغَنِيُّ وَ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ [٨] و إلّا فهو كالفعل، نحو: «فاطمة عليها السّلام قائم ولدها في آخر الزمان».
و أمّا الجامد فلا يحتاج إلى المطابقة، كقوله تعالى: الْمالُ وَ الْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا، [٩] و
[١] . البقرة (٢) : ٢٦١.
[٢] . ذهب بعض النّحاة إلى أنّ العامل في الخبر هو الابتدائيّة أيضاً و بعض آخر إلى الترافع بينهما، أي: أنّ المبتدأ يرفع الخبر و الخبر يرفع المبتدأ.
[٣] . و المراد ب «المفرد» هنا هو ما لم يكن جملة أو شبه جملة فيشمل المثنّى و المجموع و المضاف و المركّب. راجع في معرفة أنواع المفرد إلى هامش (١) من صفحة ٥١.
[٤] . و المراد من «شبه الجملة» هو الظرف و الجارّ و المجرور.
[٥] . و المراد من «المشتقّ» هنا هو اسما الفاعل و المفعول و الصفة المشبهة و اسم التفضيل.
[٦] . و المراد من الجامد هنا غير المشتق فيشمل المصادر الثلاثي المجرّد و الموصولات و أسماء الإشارة و الاستفهام و الضمائر و أسماء الآلة و الزمان و المكان مطلقاً. (راجع: شرح الأُشموني، ج ١، ص ١٩٨)
[٧] . إلّا أن يكون من الصيغ الّتي يستوي فيها المذكّر و المؤنّث و قد ذكرت في هامش (٤) من صفحة ٥٤.
[٨] . محمّد (٤٧) : ٣٨.
[٩] . الكهف (١٨) : ٤٦.