الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٦٦
و أمّا الموصول المشترك فيجوز في عائده وجهان:
أ) مراعاة اللفظ، فيكون مفرداً مذكّراً.
ب) مراعاة المعنى.
كقوله تعالى: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ. [١]
إلّا إذا كان الموصول «ال»، فتجب مراعاة المعنى فقط، كقوله تعالى: وَ يُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً. [٢]
الثّاني: الموصول الحرفي
١. التعريف
الموصولات الحرفية: حروف تدخل على الجملة- و هي صلتها- و تؤوّلها بالمصدر و لذا يقال لها «الحروف المصدريّة» أيضاً.
٢. الأداة
و هي:
أن، كي، لو، ما، أنَ
٣. حكم الصّلة في الموصول الحرفى
«أن»، «كي» و «لو» توصل بالجملة الفعليّة [٣] و تؤوّلها بالمصدر المضاف إلى المسند إليه، [٤] كقوله تعالى: وَ أَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ، [٥] أي: و صبرُكم خيرٌ لكم. و لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ، [٦] أي: لعدم أساكم على مافاتَكم. و رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ، [٧] أي:
كونهم مسلمين.
[١] . البقرة (٢) : ٨. لا يخفى عليك أنّ فيها شاهدين للوجهين.
[٢] . الكهف (١٨) : ٢.
[٣] . و اعلم أنّ «أنْ» تدخل على الجملة الفعلية مطلقاً، و «لو» على الجملة الفعلية الّتي فعلها ماض أو مضارع و يكون قبلها فعل من «الودّ»، و «كي» على الجملة الفعلية الّتي فعلها مضارع فقط.
[٤] . و هو الفاعل و نائب الفاعل و ما نزّل منزلتهما، كأسماء النواسخ الفعليّة.
[٥] . النساء (٤) : ٢٥.
[٦] . الحديد (٥٧) : ٢٣.
[٧] . الحجر (١٥) : ٢.