الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ١٠٠
٣. الإعراب المحلّي: و هو الّذي يحصل بسبب العوامل في موضع المبنيّات- غير الحروف و فعل الأمر- [١] كالأسماء المبنيّة، و الفعل الماضي، و الفعل المضارع المتّصل بنون التوكيد المباشرة أو ضمير الجمع المؤنّث، و الجمل الّتي لها محلّ من الإعراب و هي سبع.
و قد اجتمعت أنواع الإعراب الثلاثة في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ. [٢]
تنبيه
الفرق بين «الإعراب التقديري» و «الإعراب المحلّي» أنّ علّة عدم إظهار علامة الإعراب في الأوّل الحرف الآخر أو حركة الآخر من الكلمة المعربة، ك: «موسى» و «تَأَبَّطَ شَرّاً» [٣] و في الثّاني كلّ الكلمة أو الجملة؛ لأنّها مبنيّة.
الخلاصة
١. الإعراب: هو تغيّر أواخر الكلمات لفظاً أو تقديراً بعلائم يوجدها العوامل.
٢. العامل: هو ما يؤثّر في اللفظ و يوجب التغييرات الإعرابيّة في آخره، و هو على قسمين:
المعنوي و هو الذى لا يكون موجوداً في اللفظ و لا في التقدير بل هو اعتبار محض. و اللفظي و هو الّذي يكون موجوداً في اللفظ أو التقدير.
٣. المعمول: هو اللفظ الّذي تؤثّر فيه العوامل.
٤. علامة الإعراب: هي الأثر الّذي تحدثه العوامل في آخر الكلمات المعربة و قد يقال لها
[١] . و ضابط الإعراب المحلّي هو وقوع كلمة المبني موقع الاسم المعرب، و حيث إنّ الحرف و فعل الأمر لا يقعان موقع الاسم المعرب أبداً فليس لهما شأن الإعراب المحلّي بخلاف سائر المبنيّات كالضمائر و أسماء الإشارة و الموصولات و غيرها، و بعض الجمل فإنّها تقع موقع الاسم المعرب.
[٢] . آل عمران (٣) : ٥.
[٣] . ففي العَلَم المركب الإسنادي مثلًا صار المركب بهيأته علماً فقد يكون حركة أخره مانعاً من ظهور الإعراب كما في المثال.