الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٣١٣
و قد تكون مجرورة، كقوله تعالى: مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ [١] و لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ. [٢]
تنبيه
قد تقدّر «أن» جوازاً بعد لام التعليل إذا دخلت على المضارع، كقوله تعالى: وَ أُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ [٣] و قوله تعالى وَ أُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ [٤] و وجوباً بعد ألفاظ كذلك، منها:
١. «حتّى»، كقوله تعالى: قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى. [٥]
٢. لام الجحود، كقوله تعالى: لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ. [٦]
٣. «أو» الّتي بمعنى «إلى» أو «إلّا». كقول الشاعر:
٥٦.
«لَأستسهلنّ الصعب أو أُدركَ المنى
فما انقادت الآمال إلّا لصابر» [٧]
٤. الفاء السببيّة، [٨] كقوله تعالى: كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَ لا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي. [٩]
[١] . المنافقون (٦٣) : ١٠.
[٢] . الحديد (٥٧) : ٢٣.
[٣] . الأنعام (٦) : ٧١. كما أنّه يجب التصريح بها، في نحو قوله تعالى: لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ. (البقرة [٢] :
١٥٠)
[٤] . الزمر (٣٩) : ١٢.
[٥] . طه (٢٠) : ٩١.
[٦] . النساء (٤) : ١٣٧.
[٧] . لم يسمّ قائله، شرح شواهد المغني، ج ١، ص ٢٠٦.
[٨] . الفاء السببيّة هي الفاء الّتي تقع في جواب الأمر و النهي و الاستفهام و العرض و التحضيض و التمنّي و الترجّي، فتدلّ على أنّ ما قبلها سبب لما بعدها.
[٩] . طه (٢٠) : ٨١.