الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢١٠
«صاحب الدار» و قوله تعالى: وَ كَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً. [١]
٤. أحكام المضاف و المضاف إليه
١. المضاف يجب أن يكون نكرة [٢] مجرّداً من التنوين و نوني التثنية و الجمع مطلقاً و أن يجرّد من «أل» إذا كانت الإضافة معنويّة و أمّا إذا كانت لفظيّة فيجوز دخولها على المضاف بشرط أن يكون مثنّى أو جمع مذكّر سالماً أو مضافاً إلى ما فيه «أل» أو إلى اسم مضاف إلى ما فيه «أل»، و يعرب حسب موقعه في الكلام، كقوله تعالى: الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ الصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَ الْمُقِيمِي الصَّلاةِ. [٣]
٢. المضاف إليه مجرور مطلقاً سواء كان مفرداً أم جملة كما تقدّم.
٣. لا يجوز الفصل بين المضاف و المضاف إليه.
٥. أقسام الاسم باعتبار الإضافة
الأسماء بهذا الاعتبار تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
الأوّل: جائز الإضافة
و هو أغلب الأسماء النكرة، كقوله تعالى: فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ. [٤]
الثّاني: ممتنع الإضافة
و هو المعارف [٥] و أسماء الشرط و الاستفهام غير «أيّ» في الثلاثة و أسماء الأفعال.
الثّلاث: واجب الإضافة
و ذلك على قسمين:
١. واجب الإضافة إلى المفرد، و ذلك على ضربين:
أ) ما لا يجوز قطعه عن الإضافة، نحو «عند» و «مثل».
ب) ما يجوز قطعه عن الإضافة ظاهراً، نحو «قبل» و «كلّ» فحينئذٍ إن كان المضاف نحو لفظة «كلّ»، «بعض»، «جميع»، «مع»، «أيّ» عوّض عن المضاف إليه تنوين [٦] و تعرب منوّنة،
[١] . الإسراء (١٧) : ١٧.
[٢] . و قد يكون علماً كما إذا أُضيف اسم علم إلى لقبه و هذا نادر.
[٣] . الحجّ (٢٢) : ٣٥.
[٤] . الشعراء (٢٦) : ١٨٩.
[٥] . نعم يجوز إضافة ذو اللام في الإضافة اللفظيّة في بعض الصور و يجوز إضافة العلم نادراً.
[٦] . يسمّى هذا التنوين ب «تنوين العوض».