الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢١٥
لها متعلّق ك «رُبّ» فهي من هذه الجهة شبيه بحروف الجرّ الزائدة. [١]
أقسام حروف الجرّ ب: حروف الجرّ باعتبار كيفيّة مجرورها على قسمين:
١. العامّة: و هي الّتي تدخل على الاسم الظاهر و المضمر و هي: «إلى، الباء، حاشا، خلا، عدا، على، عن، في، اللام، من، رُبّ»، كقوله تعالى: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَّ وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ. [٢]
٢. الخاصّة: و هي الّتي تدخل على الاسم الظاهر فقط و هي: «التاء، حتّى، الكاف، مذ، منذ، الواو»، [٣] كقوله تعالى: وَ تَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ. [٤]
٣. المتعلّق و كيفيّة معرفته
إنّ حروف الجرّ الأصليّة لا بُدّ لها من متعلّق؛ لأنّها تستعمل في الكلام لرفع إبهامه الفرعيّ، فالمتعلّق هو اللفظ الّذي يرفع بها إبهامه. [٥]
[١] . قد ذهب بعض النحاة إلى أنّ «عدا، خلا، حاشا» شبه زائد أيضاً.
[٢] . نوح (٧١) : ٢٨.
[٣] . و اعلم أنّ حروف الجرّ الخاصّة على ثلاثة أقسام:
أ) ما لا يختصّ بظاهر خاص. و هي: «حتّى، الكاف، الواو».
ب) ما يختصّ بأسماء الزمان و هي: «مُذ و منذ».
ج) ما يختصّ بلفظة «اللّه» و «الرحمن» و «ربّ» مضافاً إلى «الكعبة» أو ياء المتكلّم و هي التاء.
[٤] . الأنبياء (٢١) : ٥٧.
[٥] . و قد مرّ أنّ للكلام إبهامين: أصليّ و فرعيّ؛ فالأصليّ ما يرتفع بذكر المسند و المسند إليه، و الفرعي ما