الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٣٣٤
يَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ [١] و لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى. [٢]
و لا يخفى أنّ الجملة الواقعة مفعولًا قد تقع نائباً عن الفاعل فحينئذٍ محلّها مرفوع، و المشهور على أنّ هذه مختصّة بباب القول و مرادفه، كقوله تعالى: ثُمَّ يُقالُ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ. [٣]
٣. الجملة المضاف إليها، [٤] كقوله تعالى: هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ. [٥]
٤. الجملة الواقعة جواباً لشرط جازم [٦] مع دخول الفاء أو «إذا» الفجائيّة عليها، كقوله تعالى: مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ [٧] و وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ. [٨]
٥. الجملة الواقعة حالًا، كقوله تعالى: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى، [٩] وَ لا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ [١٠] و قالُوا أَ نُؤْمِنُ لَكَ وَ اتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ. [١١]
٦. الجملة الواقعة تابعة لمفرد: و هي في ثلاثة أبواب من التوابع:
الأوّل) النعت، كقوله تعالى: وَ اتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَ لا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَ لا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ. [١٢]
الثّاني) العطف بالحرف، كقوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَ يَقْبِضْنَ. [١٣]
[١] . البقرة (٢) : ١٣٢.
[٢] . الكهف (١٨) : ١٢.
[٣] . المطفّفين (٨٣) : ١٧.
[٤] . سواءً كانت اسميّة أو فعليّة، و يجب كونها خبرية لا إنشائيّة. و الأسماء الّتي تضاف إلى الجملة على قسمين:
١. دائم الإضافة: و هي «إذ، إذا، حيث، لمّا، مذ و منذ».
٢. جائز الإضافة: و هي «يوم، حين، وقت، زمان، آية، ذو، لدن، ريث، قول، قائل».
[٥] . المرسلات (٧٧) : ٣٥.
[٦] . ذلك فيما إذا لم تصدر جملة الجواب بفعل يقبل الجزم لفظاً أو محلّا، و إلّا فالجزم فيه يكون للفعل لا الجملة بأسرها، نحو قولك: «إن تقم أقم».
[٧] . الأعراف (٧) : ١٨٦.
[٨] . الروم (٣٠) : ٣٦.
[٩] . النساء (٤) : ٤٣.
[١٠] . المدّثّر (٧٤) : ٦.
[١١] . الشعراء (٢٦) : ١١١.
[١٢] . البقرة (٢) : ١٢٣.
[١٣] . الملك (٦٧) : ١٩.