الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢٢٥
١. ابتداء الغاية المكانيّة و الزمانيّة: و هذا هو الغالب في استعمالها، كقوله تعالى: لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ. [١]
و قول الفرزدق في الإمام عليّ بن الحسين عليهما السّلام:
٤١.
«مَنْ يعرفِ اللّه يعرفْ أوليّةَ ذا
فالدِّين من بيت هذا نَالَه الأُممُ» [٢]
٢. التبعيض: و علامتها جواز وقوع «بعض» في مكانها و عدم تغيّر المعنى حينئذٍ، كقوله تعالى: لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ، [٣] أي: بعض ما تحبّون.
٣. بيان الجنس: [٤] كقوله تعالى: ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها [٥] و يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ. [٦]
٤. التعليل: كقوله تعالى: مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا، [٧] أي: لما.
٥. البدل: كقوله تعالى: أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ، [٨] أي: بدل الآخرة.
٦. الظرفيّة: كقوله تعالى: إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، [٩] أي: في يوم الجمعة.
٧. المجاوزة: [١٠] كقوله تعالى: فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ، [١١] أي: عن ذكر اللّه.
٨. التأكيد: و هي زائدة و يشترط فيها تقدّم نفي أو نهي أو استفهام ب «هل»، و تنكير مجرورها و كونه فاعلًا، كقوله تعالى: ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ [١٢] أو مفعولًا، كقوله تعالى: ما تَرى
[١] . التوبة (٩) : ١٠٨.
[٢] . الغدير، ج ٢، ص ١٩٥.
[٣] . آل عمران (٣) : ٩٢.
[٤] . و المراد من «بيان الجنس» تبيين المراد من اسم عام مبهم قبلها.
[٥] . فاطر (٣٥) : ٢.
[٦] . الكهف (١٨) : ٣١. ف «من» الأُولى للابتداء و الثّانية لبيان الجنس.
[٧] . نوح (٧١) : ٢٥.
[٨] . التوبة (٩) : ٣٨.
[٩] . الجمعة (٦٢) : ٩.
[١٠] . «من» الّتي للمجاوزة هي الّتي تدلّ على البعد بين مجرورها و بين ما قبله.
[١١] . الزمر (٣٩) : ٢٢.
[١٢] . المائدة (٥) : ١٩.