الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٣٢٣
و إن كان جامداً غير «ليس» يجب أن يسبقه اللام، كقولك: «باللّه لَبئس القرين الشيطان».
و لا تدخل على الماضي المتصرّف المنفىّ و لا على «ليس» شيء، كقوله تعالى: وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ. [١]
٢. الاسميّة: و هي إن كانت مثبتة تتّصل ب «إنّ» و اللام أو أحدهما، كقوله تعالى: وَ الْعَصْرِ* إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ. [٢]
و إن كانت منفيّة لا تحتاج إلى شيء، كقوله تعالى: وَ السَّماءِ وَ الطَّارِقِ ... إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ. [٣]
تنبيهان
الأوّل: القسم إن كان جوابه إنشائيّاً فاستعطافيّ، كقوله تعالى: لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ* وَ لا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ* أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ [٤] و إلّا فغير استعطافي، كما مرّ.
الثّاني: إذا اجتمع الشرط و القسم في كلامٍ فالجواب المذكور للمتقدّم منهما [٥] و جواب الآخر محذوف بقرينة المذكور، كقول أبي الفضل العباس عليه السّلام:
٦٢.
« اللّه إن قطعتمو يميني
إنّي أُحامي أبداً عن ديني» [٦]
[١] . الأنعام (٦) : ٢٣.
[٢] . العصر (١٠٣) : ١- ٢.
[٣] . الطارق (٨٦) : ١- ٤.
[٤] . القيامة (٧٥) ١- ٣.
[٥] . قال ابن مالك إنّ ذلك إذا لم يتقدّم عليهما مبتدء و إلّا فالجواب للشرط سواءً كان مقدّماً على القسم أم لا، نحو «زيد و اللّه إن يقم أقم معه». (راجع شروح الألفية في آخر باب عوامل الجزم.)
[٦] . مقتل الحسين، ص ٣٣٧.