الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ٢٤١
«نعم، نعم»، و الأغلب فيه- غير أحرف الجواب- أن يعاد مع ما يتّصل به، كقول قيس بن سعد:
٤٢.
«إنَّنا إنَّنا الذين إذا الفت
ح شهدنا و خبيراً و حنيناً» [١]
و الجملة، [٢] كقوله تعالى: وَ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ* ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ [٣] و فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً* إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً. [٤]
الثّاني: التوكيد المعنوي
و هو توكيد المتبوع بألفاظ مخصوصة و هي:
نفس، عين، كلّ، كلا، كِلتا، جميع، عامة
ثمّ التوكيد المعنوي على قسمين:
١. التقريري
و هو ما يكون لتقرير المؤكَّد و إزالة شبهة التجوّز عنه و له لفظان: «نفس» و «عين» و حكمهما الإفراد مع المؤكَّد المفرد، و الجمع مع المثنّى و المجموع و الإضافة إلى ضمير المؤكَّد، نحو: «جاء عليّ نفسه»، «جاء العليّان أنفسهما»، [٥] «جاء العليّون أنفسهم»، «جاءت فاطمة نفسها»، «جاءت الفاطمتان أنفسهما» و «جاءت الفاطمات أنفسهنّ».
و قد تدخل عليهما الباء الزائدة الجارّة، نحو: «جاء عليّ بعينه».
[١] . ديوان قيس بن سعد، ص ١٠٣.
[٢] . و اعلم أنّ الجملة المؤكّدة كثيراً ما تقترن بحروف العطف كما ترى في الآيتين، و لا يخفى عليك أنّ العطف هنا مهمل فهو صوري.
[٣] . الإنفطار (٨٢) : ١٨.
[٤] . الانشراح (٩٤) : ٥- ٦.
[٥] . و يجوز مع المثنّى إفرادهما و تثنيتهما أيضاً و إن كان الجمع أفصح، نحو: «جاء العليان نفسهما أو نفساهما».