الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ١٧٣
و قد يمتنع التقديم كما إذا كان محصوراً فيه، كقوله تعالى: وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ. [١]
الثّاني: الأصل في عامله الذكر و قد يحذف إذا دلّت قرينة عليه، كقول المجيب: «هدىً للناس» في جواب السائل: «لماذا أُنزل القرآن؟».
الثّالث: الأصل في المفعول له الذكر و قد يجوز حذفه مع القرينة و يغلب قبل المصدر المؤوّل ب «أن»، [٢] كقوله تعالى: يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا، [٣] أي: كراهة أن تضلّوا.
الخلاصة
١. المفعول له: هو مصدر منصوب يبيّن علّة وقوع الفعل.
٢. العامل فيه هو الفعل أو شبهه المعلّل به فينصبه بثلاثة شروط: و هي أن يكون مصدراً متحداً مع العامل في الفاعل و الزمان. و مع اجتماع الشرائط يجوز جرّه أيضاً بإحدى حروف الجر الّتي تفيد التعليل. و مع فقد بعضها يجب جرّه بها.
٣. المفعول له على قسمين: المفعول لأجله و المفعول من أجله.
٤. المفعول له على أشكال: المقرون ب «أل» و المضاف و المجرد منهما. ففي الأوّل مجرور غالباً و في الثّالث منصوب غالباً و في الثّاني يجوز الأمران.
٥. الأصل في المفعول له تأخيره عن العامل، و ذكره و لكنّه قد يتقدّم و قد يحذف كما أنّ الاصل في عامله الذكر و قد يحذف.
[١] . الأنبياء (٢١) : ١٠٧.
[٢] . و ينوب المصدر المؤوّل حينئذٍ عن المفعول له المحذوف فينصب محلّا.
[٣] . النساء (٤) : ١٧٦.