الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ١٢٩
١ الأفعال الناقصة
١. التعريف و العمل
الأفعال الناقصة: هي أفعال تدخل على الجملة الاسميّة و ترفع المبتدأ على أنّه اسمها، و تنصب الخبر على أنّه خبرها و لا يتمّ معناها إلّا بذكر منصوبها، بخلاف الأفعال التامّة. [١]
الفعل الناقص/ اسمه/ خبره
كان/ اللّه/ حكيماً
٢. عددها و معناها
أمّا العدد فهي ثلاثة عشر فعلًا:
كان، صار، أصبح، أضحى، أمسى، ظلّ، بات، ليس، مادام، مازال، مابرح، ما انفكّ، مافتئ.
و أمّا المعنى فهو:
١. «كان- يكون»: معناها ثبوت الخبر لاسمها، كقوله تعالى: وَ مَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَ سَعى لَها سَعْيَها وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً. [٢]
و قد تستعمل للاستمرار، كقوله تعالى: وَ لِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ كانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً. [٣]
[١] . الأفعال التامّة هي أفعال تتمّ معناها بفاعلها أو نائبه، و لا يحتاج إلى ذكر منصوبها؛ لأنّها مسند و هما مسند إليه فيصحّ السكوت عليها. و لكن الأفعال الناقصة لا تكون مسنداً بل كان المسند خبرها، و لهذا تحتاج إلى ذكر منصوبها ليتمّ معنى الجملة. (راجع: شرح الكافية، ج ٢، ص ٢٩٣؛ النحو الوافي، ج ١، ص ٤٩٩)
[٢] . الإسراء (١٧) : ١٩.
[٣] . الفتح (٤٨) : ٤.