الإيضاح في علوم البلاغة، المعاني و البيان و البديع - خطیب قزوینی - الصفحة ١٥٣
ب) حالات اسمها
و لاسمها ثلاث حالات:
١. مضاف، فينصب لفظاً، نحو: «لا طالب علمٍ كسول».
٢. شبيه بالمضاف، [١] فينصب لفظاً، نحو: «لا قارئا قرآناً مغبون».
٣. مفرد، [٢] فيبنى [٣] على ما ينصب به، كقوله تعالى: قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا. [٤]
تنبيه
حذف خبر «لا» النافية للجنس مع القرينة كثير، كقوله تعالى: قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ، [٥] أي: لا ضير لنا. و بدونها ممتنع، كقول أمير المؤمنين عليه السّلام: «لَا شَرَفَ أَعْلَى مِنَ الإسْلَامِ، وَ لَا عِزَّ أَعَزُّ مِنَ التَّقْوَى». [٦] و حذف اسمها نادر، نحو: «لا عليك»، أي: «لا بأس عليك».
[١] . و المراد من «شبه المضاف» هو النكرة الّتي ارتبطت بما بعدها إمّا بالعمل بأن تكون ما بعدها معمولًا لها، نحو: «لا حسناً وجهه موجود» و «لا مكرَّماً أجداده موجود» و «لا طالعاً جبلًا موجود» و «لا ساكناً في الدار موجود» أو بكونه متبوعاً، نحو: «لا تلميذاً و معلّماً موجودان» و «لا تلميذاً مُجِّداً موجود» و بهذه الأُمور يخفّف تنكيرها فيشبه المضاف في رفع ابهامه بالمضاف إليه.
[٢] . و المراد من «المفرد» ما لم يكن مضافاً أو شبيهاً بالمضاف و إن كان مثنّى أو مجموعاً.
[٣] . فيبنى المفرد على الفتحة و المثنّى على الياء و النون المكسورة و المجموع على الياء و النون المفتوحة و الجمع المؤنث على الكسرة.
[٤] . البقرة (٢) : ٣٢.
[٥] . الشعراء (٢٦) : ٥٠.
[٦] . نهج البلاغة، الحكمة ٣٦٣، ص ١٢٦٠.